قال أبو جعفر (عليه السلام): لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه في دينه لأوجعته.
حديث٧٠٩
۞
عن أبي حمزة الثمالي مرفوعا قال
أقبل الناس على علي (عليه السلام) فقالوا: يا أمير المؤمنين، أنبئنا بالفقيه، قال: نعم أنبئكم بالفقيه حق الفقيه، من لم يرخص الناس في معاصي الله، ولم يقنطهم من رحمته، ولم يؤمنهم من مكر الله، ولم يدع القرآن رغبة إلى غيره. ألا لا خير في قراءة لا تدبر فيها، ألا لاخير في عبادة لا فقه فيها، ألا لا خير في نسك لاورع فيه.
حديث٧١٣
۞
خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة بخطبة فيها: أيها الناس، اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم بينكم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم به، والعلم مخزون عنكم عند أهله قد أمرتم بطلبه منهم فاطلبوه، واعلموا أن كثرة المال مفسدة في الدين مقساة للقلب، وأن كثرة العلم والعمل به مصلحة في الدين سبب للجنة، والمال يبخل الناس ويبخلون به عن أنفسهم وعن الناس، والنفقات تنقص المال والعلم يزكو على إنفاقه، وإنفاقه بثه إلى حفظته ورواته، واعلموا أن صحبة العالم واتباعه دين يدان [الله] به، وطاعته مكسبة للحسنات ممحاة للسيئات وذخيرة للمؤمنين، ورفعة في حياتهم ومماتهم وجميل الأحدوثة عنهم [بعد] موتهم، ألا وإن المال يزول كزوال صاحبه والعلماء والعلم باقون ما بقي الدهر، والعلم حاكم والمال محكوم عليه.
حديث٧١٤
۞
ثم قال (عليه السلام) في خطبة: كيل يكال بلا ثمن لو كان من سمعه يعقله فيعرفه ويؤمن به فيتبعه وينهج منهجه فيفلح به.
حديث٧١٩
۞
خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنبر فقال: أيها الناس، اعملوا إذا علمتم لعلكم تهتدون، إن العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله، بل قد رأيت أن الحجة أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من عمله منها على هذا الجاهل المتحير في جهله، وكلاهما حائر بائر ضال مثبور، لا ترتابوا فتشكوا، ولا تشكوا فتكفروا، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا في الحق فتخسروا، وإن من الحق أن تفقهوا، وإن من الفقه أن لا تغتروا، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه، وأغشكم لنفسه أعصاكم لربه، ومن يطع الله يأمن به ويستبشر، ومن يعص الله يخب ويندم.
حديث٧٣١
۞
عن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن فقهاء الكوفيين يقولون: إنه إذا كان يوم القيامة جئ بعبد ملجم بلجام من نار، فيقول الله عز وجل: يا عبدي، ما حملك على أن كتمت علما علمتك، فيقول: يا رب خفت عبادك، فيقول: أنا كنت أحق أن تخافني، فيؤمر به إلى النار. فقال أبو جعفر (عليه السلام): كذب والله فقهاء الكوفيين، أما والله لو كان ذلك حقا ما أثنى الله على مؤمن آل فرعون في الكتاب، وقد كتم إيمانه ستمائة سنة وهو خازن فرعون.