حديث
١٨١٧
۞
عنه (عليه السلام) قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عز وجل: إن من عبادي لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والسعة والصحة في البدن، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم، فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر ديني، إن من عبادي المؤمنين، وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني إليه وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارئ عليها، ولو أخلي بينه وبين ما يريد في عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله، فكان يأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير، فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي.