حديث
١١٢٣
۞
4336 - رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ
أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ خَلْقِ حَوَّاءَ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أُنَاساً عِنْدَنَا يَقُولُونَ، إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ اَلْأَيْسَرِ اَلْأَقْصَى فَقَالَ "سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً أَ يَقُولُ مَنْ يَقُولُ هَذَا إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ اَلْقُدْرَةِ مَا يَخْلُقُ لآِدَمَ زَوْجَةً مِنْ غَيْرِ ضِلْعِهِ وَ يَجْعَلُ لِلْمُتَكَلِّمِ مِنْ أَهْلِ اَلتَّشْنِيعِ سَبِيلاً إِلَى اَلْكَلاَمِ أَنْ يَقُولَ إِنَّ آدَمَ كَانَ يَنْكِحُ بَعْضُهُ بَعْضاً إِذَا كَانَتْ مِنْ ضِلْعِهِ مَا لِهَؤُلاَءِ حَكَمَ اَللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ" ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ طِينٍ وَ أَمَرَ اَلْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ أَلْقَى عَلَيْهِ اَلسُّبَاتَ ثُمَّ اِبْتَدَعَ لَهُ حَوَّاءَ فَجَعَلَهَا فِي مَوْضِعِ اَلنُّقْرَةِ اَلَّتِي بَيْنَ وَرِكَيْهِ وَ ذَلِكَ لِكَيْ تَكُونَ اَلْمَرْأَةُ تَبَعاً لِلرَّجُلِ فَأَقْبَلَتْ تَتَحَرَّكُ فَانْتَبَهَ لِتَحَرُّكِهَا فَلَمَّا اِنْتَبَهَ نُودِيَتْ أَنْ تَنَحَّيْ عَنْهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا نَظَرَ إِلَى خَلْقٍ حَسَنٍ يُشْبِهُ صُورَتَهُ غَيْرَ أَنَّهَا أُنْثَى فَكَلَّمَهَا فَكَلَّمَتْهُ بِلُغَتِهِ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ قَالَتْ خَلْقٌ خَلَقَنِي اَللَّهُ كَمَا تَرَى فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ مَا هَذَا اَلْخَلْقُ اَلْحَسَنُ اَلَّذِي قَدْ آنَسَنِي قُرْبُهُ وَ اَلنَّظَرُ إِلَيْهِ فَقَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى "يَا آدَمُ هَذِهِ أَمَتِي حَوَّاءُ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَعَكَ تُؤْنِسُكَ وَ تُحَدِّثُكَ وَ تَكُونَ تَبَعاً لِأَمْرِكَ" فَقَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ وَ لَكَ عَلَيَّ بِذَلِكَ اَلْحَمْدُ وَ اَلشُّكْرُ مَا بَقِيتُ فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ "فَاخْطُبْهَا إِلَيَّ فَإِنَّهَا أَمَتِي وَ قَدْ تَصْلُحُ لَكَ أَيْضاً زَوْجَةً لِلشَّهْوَةِ" وَ أَلْقَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلشَّهْوَةَ وَ قَدْ عَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ اَلْمَعْرِفَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ يَا رَبِّ فَإِنِّي أَخْطُبُهَا إِلَيْكَ فَمَا رِضَاكَ لِذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ "رِضَايَ أَنْ تُعَلِّمَهَا مَعَالِمَ دِينِي" فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ يَا رَبِّ عَلَيَّ إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ لِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ "وَ قَدْ شِئْتُ ذَلِكَ وَ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَضُمَّهَا إِلَيْكَ" فَقَالَ لَهَا آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَيَّ فَأَقْبِلِي فَقَالَتْ لَهُ بَلْ أَنْتَ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَقُومَ إِلَيْهَا وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَكَانَ اَلنِّسَاءُ هُنَّ يَذْهَبْنَ إِلَى اَلرِّجَالِ حَتَّى يَخْطُبْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ فَهَذِهِ قِصَّةُ حَوَّاءَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا ".
وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً فَإِنَّهُ
رُوِيَ: "أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مِنْ طِينَتِهَا زَوْجَهَا وَ بَثَّ مِنْهُمٰا رِجٰالاً كَثِيراً وَ نِسٰاءً ".