حديث
٤٧
۞
أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق: قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن السعيد الثوري، قال
قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام: يا ابن رسول الله ما معنى قول الله عز وجل: " ألم " و " المص " و " الر " و " المر " و " كهيعص " و " طه " و " طس " و " طسم " " يس " و " ص " و " حم " و " حمعسق " و " ق " و " ن "؟ قال عليه السلام: أما " ألم " في أول البقرة فمعناه: أنا الله الملك، وأما " ألم " في أول آل عمران فمعناه: أنا الله المجيد، و " المص " فمعناه: أنا الله المقتدر الصادق، و " الر " فمعناه: أنا الله الرؤوف، و " المر " فمعناه: أنا الله المحيي المميت الرازق ، و " كهيعص " معناه: أنا الكافي الهادي الولي العالم الصادق الوعد، وأما " طه " فاسم من أسماء النبي صلى الله عليه وآله ومعناه: يا طالب الحق الهادي إليه " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " بل لتسعد به، وأما " طس " فمعناه: أنا الطالب السميع، وأما " طسم " فمعناه: أنا الطالب السميع المبدئ المعيد، وأما " يس " فاسم من أسماء النبي صلى الله عليه وآله، ومعناه: يا أيها السامع للوحي " والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم "، وأما " ص " فعين تنبع من تحت العرش وهي التي توضأ منها النبي صلى الله عليه وآله لما عرج به، ويدخلها جبرئيل عليه السلام كل يوم دخلة فيغتمس فيها ثم يخرج منها فينفض أجنحته فليس من قطرة تقطر من أجنحته إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا يسبح الله ويقدسه ويكبره ويحمده إلى يوم القيامة، وأما " حم " فمعناه: الحميد المجيد، وأما " حمعسق " فمعناه: الحليم المثيب العالم السميع القادر القوي، وأما " ق " فهو الجبل المحيط بالأرض وخضرة السماء منه وبه يمسك الله الأرض أن تميد بأهلها، وأما " ن " فهو نهر في الجنة قال الله عز وجل: " أجمد " فجمد فصار مدادا، ثم قال عز وجل للقلم: " اكتب " فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة. فالمداد من نور والقلم قلم من نور واللوح لوح من نور. وقال سفيان: فقلت له: يا ابن رسول الله بين لي أمر اللوح والقلم والمداد فضل بيان، وعلمني مما علمك الله، فقال: يا ابن سعيد لولا أنك أهل للجواب ما أجبتك فنون ملك يؤدي إلى القلم وهو ملك، والقلم يؤدي إلى اللوح وهو ملك، واللوح يؤدي إلى إسرافيل، وإسرافيل يؤدي إلى ميكائيل، وميكائيل يؤدي إلى جبرئيل، وجبرئيل يؤدي إلى الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم. قال: ثم قال لي: قم يا سفيان فلا آمن عليك.