حديث
٢٢
۞
حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا عبد الله بن الحسين المؤدّب، عن أحمد بن عليّ الأصفهاني، عن محمّد بن أسلم الطوسي، قال: حدّثنا أبو رجاء عن حمّاد بن زيد، عن عبد الرحمن السرّاج عن نافع، عن ابن عمر قال
سألنا النبي صلّى الله عليه وآله عن علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فغضب صلّى الله عليه وآله ثمّ قال: ما بال أقوام يذكرون مَن منزلته مِن الله كمنزلتي? ألا ومن أحبّ عليّاً فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد رضي الله عنه، ومن رضي الله عنه كافأه الجنّة. ألا ومن أحبّ عليّاً لا يخرج من الدنيا حتّى يشرب من الكوثر، ويأكل من طوبى، ويرى مكانه في الجنّة. ألا ومن أحبّ عليّاً قبل صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب له دعاءه. ألا ومن أحب عليّاً استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنّة الثمانية يدخلها من أيّ باب شاء بغير حساب. ألا ومن أحبّ عليّاً أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حساب الأنبياء. ألا ومن أحبّ عليّاً هوّن الله عليه سكرات الموت، وجعل قبره روضة من رياض الجنّة. ألا ومن أحبّ عليّاً أعطاه الله بكلّ عرق في بدنه حوراء، وشفّع في ثمانين من أهل بيته، وله بكلّ شعرة في بدنه حوراء ومدينة في الجنّة. ألا ومن أحب عليّاً بعث الله إليه ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء، ودفع الله عنه هول منكر ونكير، ونوّر قلبه وبيّض وجهه، وكان مع حمزة سيّد الشهداء. ألا ومن أحبّ عليّاً نجّاه الله من النار. ألا ومن أحبّ عليّاً أثبت الله في قلبه الحكمة، وأجرى على لسانه الصواب، وفتح الله عليه أبواب الرحمة. ألا ومن أحبّ عليّاً سمّي في السماوات والأرض أسير الله. ألا ومن أحبّ عليّاً ناداه ملك من تحت العرش: يا عبد الله استأنف العمل، فقد غفر الله لك الذنوب كلّها. ألا ومن أحبّ عليّاً جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر. ألا ومن أحب عليّاً وضع على رأسه تاج الملك، واُلبس حلّة الكرامة. ألا ومن أحبّ عليّاً جاز على الصراط كالبرق الخاطف. ألا ومن أحبّ عليّاً كتب له براءة من النار وجواز على الصراط وأمان من العذاب ولم ينشر له ديوان ولم ينصب له ميزان وقيل له: ادخل الجنّة بلا حساب. ألا ومن أحبّ عليّاً صافحته الملائكة وزارته الأنبياء وقضى الله له كلّ حاجة. ألا ومن أحبّ آل محمد أمِنَ من الحساب، والميزان، والصراط. ألا ومن مات على حبّ آل محمد فأنا كفيله بالجنّة مع الأنبياء. ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشمّ رائحة الجنّة. قال أبو رجاء: كان حمّاد بن زيد يفتخر بهذا ويقول هو الأمل.