مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ عَلَيْهَا فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ تَمَكَّنْتُ مِنْ مَجْلِسِي قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَ قَدْ هَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَحَبَّتِكُمْ وَ مَوَدَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) وَ كَيْفَ اهْتَدَيْتَ إِلَى مَوَدَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ إِنَّ مَحَبَّتَنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ لَقَلِيلٌقَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي غُلَاماً خُرَاسَانِيّاً وَ هُوَ يَعْمَلُ الْقِصَارَةَ وَ لَهُ هَمْشَهْرِيجُونَ أَرْبَعَةٌ وَ هُمْ يَتَدَاعَوْنَ كُلَّ جُمُعَةٍ فَيَقَعُ الدَّعْوَةُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُصِيبُ غُلَامِي كُلَّ خَمْسِ جُمَعٍ جُمُعَةٌ فَيَجْعَلُ لَهُمُ النَّبِيذَ وَ اللَّحْمَ قَالَ ثُمَّ إِذَا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ اللَّحْمِ جَاءَ بِإِجَّانَةٍ فَمَلَأَهَا نَبِيذاً ثُمَّ جَاءَ بِمِطْهَرَةٍ فَإِذَا نَاوَلَ إِنْسَاناً مِنْهُمْ قَالَ لَهُ لَا تَشْرَبْ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَاهْتَدَيْتُ إِلَى مَوَدَّتِكُمْ بِهَذَا الْغُلَامِقَالَ فَقَالَ لِي اسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً وَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ انْظُرْ شَرَابَكَ هَذَا الَّذِي تَشْرَبُهُ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَلَا تَقْرَبَنَّ قَلِيلَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ قَالَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌقَالَ فَجِئْتُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ أَقْرَأْتُ الْغُلَامَ السَّلَامَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ( عليه السلام ) قَالَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِي اهْتَمَّ بِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( عليه السلام ) حَتَّى يُقْرِئُنِي السَّلَامَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ وَ قَدْ قَالَ لِي قُلْ لَهُ انْظُرْ شَرَابَكَ هَذَا الَّذِي تَشْرَبُهُ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَلَا تَقْرَبَنَّ قَلِيلَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَ قَدْ أَوْصَانِي بِكَ فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ الْغُلَامُ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَشَرَابٌ مَا يَدْخُلُ جَوْفِي مَا بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا .