حديث
١٠٠١
۞
1ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الرِّزَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ
حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَمَّا نَزَلْنَا الابْوَاءَ وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ وَكَانَ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ لاصْحَابِهِ أَكْثَرَ وَأَطَابَ قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَأْكُلُ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي وَقَدْ وَجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْ وِلادَتِي وَقَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لا أَسْتَبِقَكَ بِابْنِكَ هَذَا فَقَامَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَانْطَلَقَ مَعَ الرَّسُولِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ سَرَّكَ الله وَجَعَلَنَا فِدَاكَ فَمَا أَنْتَ صَنَعْتَ مِنْ حَمِيدَةَ قَالَ سَلَّمَهَا الله وَقَدْ وَهَبَ لِي غُلاماً وَهُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ الله فِي خَلْقِهِ وَلَقَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ عَنْهُ بِأَمْرٍ ظَنَّتْ أَنِّي لا أَعْرِفُهُ وَلَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا الَّذِي أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ عَنْهُ قَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا حِينَ سَقَطَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الارْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ذَلِكَ أَمَارَةُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَمَارَةُ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا هَذَا مِنْ أَمَارَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَمَارَةِ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لِي إِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِجَدِّي أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي بِكَأْسٍ فِيهِ شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ وَأَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِجَدِّي وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَى آتٍ جَدِّي فَسَقَاهُ كَمَا سَقَى جَدَّ أَبِي وَأَمَرَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِي أَتَى آتٍ أَبِي فَسَقَاهُ بِمَا سَقَاهُمْ وَأَمَرَهُ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَاهُمْ فَفَعَلَ بِي كَمَا فَعَلَ بِهِمْ فَقُمْتُ بِعِلْمِ الله وَإِنِّي مَسْرُورٌ بِمَا يَهَبُ الله لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَالله صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي إِنَّ نُطْفَةَ الامَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ وَإِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَأُنْشِىَ فِيهَا الرُّوحُ بَعَثَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَهُ حَيَوَانُ فَكَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الايْمَنِ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الارْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَمَّا وَضْعُهُ يَدَيْهِ عَلَى الارْضِ فَإِنَّهُ يَقْبِضُ كُلَّ عِلْمٍ لله أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الارْضِ وَأَمَّا رَفْعُهُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِهِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الافُقِ الاعْلَى بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ يَقُولُ يَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ اثْبُتْ تُثْبَتْ فَلِعَظِيمٍ مَا خَلَقْتُكَ أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَعَيْبَةُ عِلْمِي وَأَمِينِي عَلَى وَحْيِي وَخَلِيفَتِي فِي أَرْضِي لَكَ وَلِمَنْ تَوَلاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَمَنَحْتُ جِنَانِي وَأَحْلَلْتُ جِوَارِي ثُمَّ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لاصْلِيَنَّ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَإِنْ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ وَاضِعاً يَدَيْهِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ الله الْعِلْمَ الاوَّلَ وَالْعِلْمَ الاخِرَ وَاسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ قَالَ الرُّوحُ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَإِنَّ الرُّوحَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَ لَيْسَ يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ.