حديث
١٢٨٨
۞
4ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْعُرَيْضِ فَقَالَ لَهُ النَّصْرَانِيُّ أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ وَسَفَرٍ شَاقٍّ وَسَأَلْتُ رَبِّي مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً أَنْ يُرْشِدَنِي إِلَى خَيْرِ الادْيَانِ وَإِلَى خَيْرِ الْعِبَادِ وَأَعْلَمِهِمْ وَأَتَانِي آتٍ فِي النَّوْمِ فَوَصَفَ لِي رَجُلاً بِعُلْيَا دِمَشْقَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ أَهْلِ دِينِي وَغَيْرِي أَعْلَمُ مِنِّي فَقُلْتُ أَرْشِدْنِي إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَإِنِّي لا أَسْتَعْظِمُ السَّفَرَ وَلا تَبْعُدُ عَلَيَّ الشُّقَّةُ وَلَقَدْ قَرَأْتُ الانْجِيلَ كُلَّهَا وَمَزَامِيرَ دَاوُدَ وَقَرَأْتُ أَرْبَعَةَ أَسْفَارٍ مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَرَأْتُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ حَتَّى اسْتَوْعَبْتُهُ كُلَّهُ فَقَالَ لِيَ الْعَالِمُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ النَّصْرَانِيَّةِ فَأَنَا أَعْلَمُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِهَا وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ الْيَهُودِ فَبَاطِي بْنُ شُرَحْبِيلَ السَّامِرِيُّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَا الْيَوْمَ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ الاسْلامِ وَعِلْمَ التَّوْرَاةِ وَعِلْمَ الانْجِيلِ وَعِلْمَ الزَّبُورِ وَكِتَابَ هُودٍ وَكُلَّ مَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيٍّ مِنَ الانْبِيَاءِ فِي دَهْرِكَ وَدَهْرِ غَيْرِكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ خَبَرٍ فَعَلِمَهُ أَحَدٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَشِفَاءٌ لِلْعَالَمِينَ وَرَوْحٌ لِمَنِ اسْتَرْوَحَ إِلَيْهِ وَبَصِيرَةٌ لِمَنْ أَرَادَ الله بِهِ خَيْراً وَأَنِسَ إِلَى الْحَقِّ فَأُرْشِدُكَ إِلَيْهِ فَأْتِهِ وَلَوْ مَشْياً عَلَى رِجْلَيْكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَحَبْواً عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَزَحْفاً عَلَى اسْتِكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَعَلَى وَجْهِكَ فَقُلْتُ لا بَلْ أَنَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَسِيرِ فِي الْبَدَنِ وَالْمَالِ قَالَ فَانْطَلِقْ مِنْ فَوْرِكَ حَتَّى تَأْتِيَ يَثْرِبَ فَقُلْتُ لا أَعْرِفُ يَثْرِبَ قَالَ فَانْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ مَدِينَةَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الَّذِي بُعِثَ فِي الْعَرَبِ وَهُوَ النَّبِيُّ الْعَرَبِيُّ الْهَاشِمِيُّ فَإِذَا دَخَلْتَهَا فَسَلْ عَنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُوَ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهَا وَأَظْهِرْ بِزَّةَ النَّصْرَانِيَّةِ وَحِلْيَتَهَا فَإِنَّ وَالِيَهَا يَتَشَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَالْخَلِيفَةُ أَشَدُّ ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ وَهُوَ بِبَقِيعِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَيْنَ مَنْزِلُهُ وَأَيْنَ هُوَ مُسَافِرٌ أَمْ حَاضِرٌ فَإِنْ كَانَ مُسَافِراً فَالْحَقْهُ فَإِنَّ سَفَرَهُ أَقْرَبُ مِمَّا ضَرَبْتَ إِلَيْهِ. ” ثُمَّ أَعْلِمْهُ أَنَّ مَطْرَانَ عُلْيَا الْغُوطَةِ غُوطَةِ دِمَشْقَ هُوَ الَّذِي أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ كَثِيراً وَيَقُولُ لَكَ إِنِّي لاكْثِرُ مُنَاجَاةَ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ إِسْلامِي عَلَى يَدَيْكَ فَقَصَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَهُوَ قَائِمٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصَاهُ ثُمَّ قَالَ إِنْ أَذِنْتَ لِي يَا سَيِّدِي كَفَّرْتُ لَكَ وَجَلَسْتُ فَقَالَ آذَنُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ وَلا آذَنُ لَكَ أَنْ تُكَفِّرَ فَجَلَسَ ثُمَّ أَلْقَى عَنْهُ بُرْنُسَهُ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلامِ قَالَ نَعَمْ مَا جِئْتَ إِلا لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّصْرَانِيُّ ارْدُدْ عَلَى صَاحِبِي السَّلامَ أَ وَمَا تَرُدُّ السَّلامَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى صَاحِبِكَ إِنْ هَدَاهُ الله فَأَمَّا التَّسْلِيمُ فَذَاكَ إِذَا صَارَ فِي دِينِنَا فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ الله قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ الله تَعَالَى الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَنَطَقَ بِهِ ثُمَّ وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فَقَالَ حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ فَقَالَ أَمَّا حم فَهُوَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ وَأَمَّا الْكِتابِ الْمُبِينِ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَمَّا اللَّيْلَةُ فَفَاطِمَةُ (عليها السلام) وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَقُولُ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ فَرَجُلٌ حَكِيمٌ وَرَجُلٌ حَكِيمٌ وَرَجُلٌ حَكِيمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ صِفْ لِيَ الاوَّلَ وَالاخِرَ مِنْ هَؤُلاءِ الرِّجَالِ فَقَالَ إِنَّ الصِّفَاتِ تَشْتَبِهُ وَلَكِنَّ الثَّالِثَ مِنَ الْقَوْمِ أَصِفُ لَكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ وَإِنَّهُ عِنْدَكُمْ لَفِي الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُغَيِّرُوا وَتُحَرِّفُوا وَتُكَفِّرُوا وَقَدِيماً مَا فَعَلْتُمْ قَالَ لَهُ النَّصْرَانِيُّ إِنِّي لا أَسْتُرُ عَنْكَ مَا عَلِمْتُ وَلا أُكَذِّبُكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ فِي صِدْقِ مَا أَقُولُ وَكَذِبِهِ وَالله لَقَدْ أَعْطَاكَ الله مِنْ فَضْلِهِ وَقَسَمَ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِهِ مَا لا يَخْطُرُهُ الْخَاطِرُونَ وَلا يَسْتُرُهُ السَّاتِرُونَ وَلا يُكَذِّبُ فِيهِ مَنْ كَذَّبَ فَقَوْلِي لَكَ فِي ذَلِكَ الْحَقُّ كَمَا ذَكَرْتُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) أُعَجِّلُكَ أَيْضاً خَبَراً لا يَعْرِفُهُ إِلا قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ أَخْبِرْنِي مَا اسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ وَأَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ فِيهِ مَرْيَمُ وَلِكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ وَأَيُّ يَوْمٍ وَضَعَتْ مَرْيَمُ فِيهِ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلام) وَلِكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ لا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَمَّا أُمُّ مَرْيَمَ فَاسْمُهَا مَرْثَا وَهِيَ وَهِيبَةُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَمَّا. الْيَوْمُ الَّذِي حَمَلَتْ فِيهِ مَرْيَمُ فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِلزَّوَالِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي هَبَطَ فِيهِ الرُّوحُ الامِينُ وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ كَانَ أَوْلَى مِنْهُ عَظَّمَهُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَظَّمَهُ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَأَمَرَ أَنْ يَجْعَلَهُ عِيداً فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْ فِيهِ مَرْيَمُ فَهُوَ يَوْمُ الثَّلاثَاءِ لارْبَعِ سَاعَاتٍ وَنِصْفٍ مِنَ النَّهَارِ وَالنَّهَرُ الَّذِي وَلَدَتْ عَلَيْهِ مَرْيَمُ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلام) هَلْ تَعْرِفُهُ قَالَ لا قَالَ هُوَ الْفُرَاتُ وَعَلَيْهِ شَجَرُ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَلَيْسَ يُسَاوَى بِالْفُرَاتِ شَيْءٌ لِلْكُرُومِ وَالنَّخِيلِ فَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي حَجَبَتْ فِيهِ لِسَانَهَا وَنَادَى قَيْدُوسُ وُلْدَهُ وَأَشْيَاعَهُ فَأَعَانُوهُ وَأَخْرَجُوا آلَ عِمْرَانَ لِيَنْظُرُوا إِلَى مَرْيَمَ فَقَالُوا لَهَا مَا قَصَّ الله عَلَيْكَ فِي كِتَابِهِ وَعَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ فَهَلْ فَهِمْتَهُ قَالَ نَعَمْ وَقَرَأْتُهُ الْيَوْمَ الاحْدَثَ قَالَ إِذَنْ لا تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتَّى يَهْدِيَكَ الله قَالَ النَّصْرَانِيُّ مَا كَانَ اسْمُ أُمِّي بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَبِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ كَانَ اسْمُ أُمِّكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ عَنْقَالِيَةَ وَعُنْقُورَةَ كَانَ اسْمُ جَدَّتِكَ لابِيكَ وَأَمَّا اسْمُ أُمِّكَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ مَيَّةُ وَأَمَّا اسْمُ أَبِيكَ فَعَبْدُ الْمَسِيحِ وَهُوَ عَبْدُ الله بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَيْسَ لِلْمَسِيحِ عَبْدٌ قَالَ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ فَمَا كَانَ اسْمُ جَدِّي قَالَ كَانَ اسْمُ جَدِّكَ جَبْرَئِيلَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمَّيْتُهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا قَالَ أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُسْلِماً قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) نَعَمْ وَقُتِلَ شَهِيداً دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَجْنَادٌ فَقَتَلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ غِيلَةً وَالاجْنَادُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ فَمَا كَانَ اسْمِي قَبْلَ كُنْيَتِي قَالَ كَانَ اسْمُكَ عَبْدَ الصَّلِيبِ قَالَ فَمَا تُسَمِّينِي قَالَ أُسَمِّيكَ عَبْدَ الله قَالَ فَإِنِّي آمَنْتُ بِالله الْعَظِيمِ وَشَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فَرْداً صَمَداً لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ النَّصَارَى وَلَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ الْيَهُودُ وَلا جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الشِّرْكِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ فَأَبَانَ بِهِ لاهْلِهِ وَعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ وَأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ الله إِلَى النَّاسِ كَافَّةً إِلَى الاحْمَرِ وَالاسْوَدِ كُلٌّ فِيهِ مُشْتَرِكٌ فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ وَاهْتَدَى مَنِ اهْتَدَى وَعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ وَأَشْهَدُ أَنَّ وَلِيَّهُ نَطَقَ بِحِكْمَتِهِ وَأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الانْبِيَاءِ نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَتَوَازَرُوا عَلَى الطَّاعَةِ لله وَفَارَقُوا الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ وَالرِّجْسَ وَأَهْلَهُ وَهَجَرُوا سَبِيلَ الضَّلالَةِ وَنَصَرَهُمُ الله بِالطَّاعَةِ لَهُ وَعَصَمَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ فَهُمْ لله أَوْلِيَاءُ وَلِلدِّينِ أَنْصَارٌ يَحُثُّونَ عَلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِهِ آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ وَالْكَبِيرِ وَمَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ أَذْكُرْ وَآمَنْتُ بِالله تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَطَعَ زُنَّارَهُ وَقَطَعَ صَلِيباً كَانَ فِي عُنُقِهِ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ مُرْنِي حَتَّى أَضَعَ صَدَقَتِي حَيْثُ تَأْمُرُنِي فَقَالَ هَاهُنَا أَخٌ لَكَ كَانَ عَلَى مِثْلِ دِينِكَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَهُوَ فِي نِعْمَةٍ كَنِعْمَتِكَ فَتَوَاسَيَا وَتَجَاوَرَا وَلَسْتُ أَدَعُ أَنْ أُورِدَ عَلَيْكُمَا حَقَّكُمَا فِي الاسْلامِ فَقَالَ وَالله أَصْلَحَكَ الله إِنِّي لَغَنِيٌّ وَلَقَدْ تَرَكْتُ ثَلاثَمِائَةِ طَرُوقٍ بَيْنَ فَرَسٍ وَفَرَسَةٍ وَتَرَكْتُ أَلْفَ بَعِيرٍ فَحَقُّكَ فِيهَا أَوْفَرُ مِنْ حَقِّي فَقَالَ لَهُ أَنْتَ مَوْلَى الله وَرَسُولِهِ وَأَنْتَ فِي حَدِّ نَسَبِكَ عَلَى حَالِكَ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فِهْرٍ وَأَصْدَقَهَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) خَمْسِينَ دِينَاراً مِنْ صَدَقَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَخْدَمَهُ وَبَوَّأَهُ وَأَقَامَ حَتَّى أُخْرِجَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَمَاتَ بَعْدَ مَخْرَجِهِ بِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً.