حديث
١٩٧٨
۞
قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَدْعُو عِنْدَ قِرَاءَةِ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ اَلْحَمْدُ أَنْتَ اَلْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ وَ اَلسُّلْطَانِ اَلْمَتِينِ وَ لَكَ اَلْحَمْدُ أَنْتَ اَلْمُتَعَالِي بِالْعِزِّ وَ اَلْكِبْرِيَاءِ وَ فَوْقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ رَبَّنَا وَ لَكَ اَلْحَمْدُ أَنْتَ اَلْمُكْتَفِي بِعِلْمِكَ وَ اَلْمُحْتَاجُ إِلَيْكَ كُلُّ ذِي عِلْمٍ رَبَّنَا وَ لَكَ اَلْحَمْدُ يَا مُنْزِلَ اَلْآيَاتِ وَ اَلذِّكْرِ اَلْعَظِيمِ رَبَّنَا فَلَكَ اَلْحَمْدُ بِمَا عَلَّمْتَنَا مِنَ اَلْحِكْمَةِ وَ اَلْقُرْآنِ اَلْعَظِيمِ اَلْمُبِينِ اَللَّهُمَّ أَنْتَ عَلَّمْتَنَاهُ قَبْلَ رَغْبَتِنَا فِي تَعَلُّمِهِ وَ اِخْتَصَصْتَنَا بِهِ قَبْلَ رَغْبَتِنَا بِنَفْعِهِ اَللَّهُمَّ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَنّاً مِنْكَ وَ فَضْلاً وَ جُوداً وَ لُطْفاً بِنَا وَ رَحْمَةً لَنَا وَ اِمْتِنَاناً عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ حَوْلِنَا وَ لاَ حِيلَتِنَا وَ لاَ قُوَّتِنَا اَللَّهُمَّ فَحَبِّبْ إِلَيْنَا حُسْنَ تِلاَوَتِهِ وَ حِفْظَ آيَاتِهِ وَ إِيمَاناً بِمُتَشَابِهِهِ وَ عَمَلاً بِمُحْكَمِهِ وَ سَبَباً فِي تَأْوِيلِهِ وَ هُدًى فِي تَدْبِيرِهِ وَ بَصِيرَةً بِنُورِهِ اَللَّهُمَّ وَ كَمَا أَنْزَلْتَهُ شِفَاءً لِأَوْلِيَائِكَ وَ شَقَاءً عَلَى أَعْدَائِكَ وَ عَمًى عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ وَ نُوراً لِأَهْلِ طَاعَتِكَ اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لَنَا حِصْناً مِنْ عَذَابِكَ وَ حِرْزاً مِنْ غَضَبِكَ وَ حَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ عِصْمَةً مِنْ سَخَطِكَ وَ دَلِيلاً عَلَى طَاعَتِكَ وَ نُوراً يَوْمَ نَلْقَاكَ نَسْتَضِيءُ بِهِ فِي خَلْقِكَ وَ نَجُوزُ بِهِ عَلَى صِرَاطِكَ وَ نَهْتَدِي بِهِ إِلَى جَنَّتِكَ اَللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ اَلشِّقْوَةِ فِي حَمْلِهِ وَ اَلْعَمَى عَنْ عَمَلِهِ وَ اَلْجَوْرِ عَنْ حُكْمِهِ وَ اَلْعُلُوِّ عَنْ قَصْدِهِ وَ اَلتَّقْصِيرِ دُونَ حَقِّهِ اَللَّهُمَّ اِحْمِلْ عَنَّا ثِقْلَهُ وَ أَوْجِبْ لَنَا أَجْرَهُ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَهُ وَ اِجْعَلْنَا نُرَاعِيهِ وَ نَحْفَظُهُ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا نَتَّبِعُ حَلاَلَهُ وَ نَجْتَنِبُ حَرَامَهُ وَ نُقِيمُ حُدُودَهُ وَ نُؤَدِّي فَرَائِضَهُ اَللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا حَلاَوَةً فِي تِلاَوَتِهِ وَ نَشَاطاً فِي قِيَامِهِ وَ وَجِلاً فِي تَرْتِيلِهِ وَ قُوَّةً فِي اِسْتِعْمَالِهِ فِي آنَاءِ اَللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ اَلنَّهَارِ اَللَّهُمَّ وَ اِشْفِنَا مِنَ اَلنَّوْمِ بِالْيَسِيرِ وَ أَيْقِظْنَا فِي سَاعَةِ اَللَّيْلِ مِنْ رُقَادِ اَلرَّاقِدِينَ وَ نَبِّهْنَا عِنْدَ اَلْأَحَايِينِ اَلَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا اَلدُّعَاءُ مِنْ سِنَةِ اَلْوَسْنَانِينَ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ لِقُلُوبِنَا ذَكَاءً عِنْدَ عَجَائِبِهِ اَلَّتِي لاَ تَنْقَضِي وَ لَذَاذَةً عِنْدَ تَرْدِيدِهِ وَ عِبْرَةً عِنْدَ تَرْجِيعِهِ وَ نَفْعاً بَيِّناً عِنْدَ اِسْتِفْهَامِهِ اَللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ تَخَلُّفِهِ فِي قُلُوبِنَا وَ تَوَسُّدِهِ عِنْدَ رُقَادِنَا وَ نَبْذِهِ وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ قَسَاوَةِ قُلُوبِنَا لِمَا بِهِ وَعَظْتَنَا اَللَّهُمَّ اِنْفَعْنَا بِمَا صَرَفْتَ فِيهِ مِنَ اَلْآيَاتِ وَ ذَكِّرْنَا بِمَا ضَرَبْتَ فِيهِ مِنَ اَلْمَثُلاَتِ وَ كَفِّرْ عَنَّا بِتَأْوِيلِهِ اَلسَّيِّئَاتِ وَ ضَاعِفْ لَنَا بِهِ جَزَاءً فِي اَلْحَسَنَاتِ وَ اِرْفَعْنَا بِهِ ثَوَاباً فِي اَلدَّرَجَاتِ وَ لَقِّنَا بِهِ اَلْبُشْرَى بَعْدَ اَلْمَمَاتِ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ لَنَا زَاداً تُقَوِّينَا بِهِ فِي اَلْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ طَرِيقاً وَاضِحاً نَسْلُكُ بِهِ إِلَيْكَ وَ عِلْماً نَافِعاً نَشْكُرُ بِهِ نَعْمَاءَكَ وَ تَخَشُّعاً صَادِقاً نُسَبِّحُ بِهِ أَسْمَاءَكَ فَإِنَّكَ اِتَّخَذْتَ بِهِ عَلَيْنَا حُجَّةً قَطَعْتَ بِهِ عُذْرَنَا وَ اِصْطَنَعْتَ بِهِ عِنْدَنَا نِعْمَةً قَصُرَ عَنْهَا شُكْرُنَا اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ لَنَا وَلِيّاً يُثَبِّتُنَا مِنَ اَلزَّلَلِ وَ دَلِيلاً يَهْدِينَا لِصَالِحِ اَلْعَمَلِ وَ عَوْناً هَادِياً يُقَوِّمُنَا مِنَ اَلْمَيْلِ وَ عَوْناً يُقَوِّينَا مِنَ اَلْمَلَلِ حَتَّى يَبْلُغَ بِنَا أَفْضَلَ اَلْأَمَلِ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ لَنَا شَافِعاً يَوْمَ اَللِّقَاءِ وَ سِلاَحاً يَوْمَ اَلاِرْتِقَاءِ وَ حَجِيجاً يَوْمَ اَلْقَضَاءِ وَ نُوراً يَوْمَ اَلظَّلْمَاءِ يَوْمَ لاَ أَرْضَ وَ لاَ سَمَاءَ يَوْمَ يُجْزَى كُلُّ سَاعٍ بِمَا سَعَى اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ لَنَا رَيّاً يَوْمَ اَلظَّمَإِ وَ فَوْزاً يَوْمَ اَلْجَزَاءِ مِنْ نَارٍ حَامِيَةٍ قَلِيلَةِ اَلْبُقْيَا عَلَى مَنْ بِهَا اِصْطَلَى وَ بِحَرِّهَا تَلَظَّى اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ لَنَا بُرْهَاناً عَلَى رُءُوسِ اَلْمَلَإِ يَوْمَ يُجْمَعُ فِيهِ أَهْلُ اَلْأَرْضِ وَ أَهْلُ اَلسَّمَاءِ اَللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا مَنَازِلَ اَلشُّهَدَاءِ وَ عَيْشَ اَلسُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ اَلْأَنْبِيَاءِ «إِنَّكَ سَمِيعُ اَلدُّعٰاءِ»