3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى
كَانَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ مَتَى كَانَ إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ وَلَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلا كَيْفٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَانَ وَلا كَانَ لِكَوْنِهِ كَوْنُ كَيْفٍ وَلا كَانَ لَهُ أَيْنٌ وَلا كَانَ فِي شَيْءٍ وَلا كَانَ عَلَى شَيْءٍ وَلا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَاناً وَلا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الاشْيَاءَ وَلا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً وَلا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً وَلا يُشْبِهُ شَيْئاً مَذْكُوراً وَلا كَانَ خِلْواً مِنْ الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ وَلا يَكُونُ مِنْهُ خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلا حَيَاةٍ وَمَلِكاً قَادِراً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً وَمَلِكاً جَبَّاراً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ فَلَيْسَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ وَلا لَهُ أَيْنٌ وَلا لَهُ حَدٌّ وَلا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ يُشْبِهُهُ وَلا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ وَلا يَصْعَقُ لِشَيْءٍ بَلْ لِخَوْفِهِ تَصْعَقُ الاشْيَاءُ كُلُّهَا كَانَ حَيّاً بِلا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ وَلا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ وَلا كَيْفٍ مَحْدُودٍ وَلا أَيْنٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَلا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً بَلْ حَيٌّ يُعْرَفُ وَمَلِكٌ لَمْ يَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْمُلْكُ أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ شَاءَ بِمَشِيئَتِهِ لا يُحَدُّ وَلا يُبَعَّضُ وَلا يَفْنَى كَانَ أَوَّلاً بِلا كَيْفٍ وَيَكُونُ آخِراً بِلا أَيْنٍ وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَالامْرُ تَبَارَكَ الله رَبُّ الْعَالَمِينَ وَيْلَكَ أَيُّهَا السَّائِلُ إِنَّ رَبِّي لا تَغْشَاهُ الاوْهَامُ وَلا تَنْزِلُ بِهِ الشُّبُهَاتُ وَلا يَحَارُ وَلا يُجَاوِزُهُ شَيْءٌ وَلا تَنْزِلُ بِهِ الاحْدَاثُ وَلا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ وَلا يَنْدَمُ عَلَى شَيْءٍ وَلا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى.