حديث
٢٩٠
المجلس الرابع والثلاثون، مجلس الثلاثاء، التاسع عشر من المحرم سنة 368 ه
۞
تصفية حسب الموضوع
مسح
في هذا الباب مُصفّى حسب أهل البيت
حديث
٢٩٠
حديث
٢٩١
۞
10 - حدثنا أحمد بن زياد الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن درست بن أبي منصور، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
لما حضرت علي بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة ضمني إلى صدره، ثم قال: يا بني، أوصيك بما أوصاني به أبي (عليه السلام) حين حضرته الوفاة، وبما ذكر أن أباه أوصاه به، فقال: يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله (3).
حديث
٢٩٣
۞
12 - حدثنا أحمد بن محمد بن حمدان المكتب، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الصفار، قال: حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني، قال: حدثنا يحيى بن المغيرة، قال: حدثنا جرير، عن الاعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليلة أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي، فأدخلني الجنة، وأجلسني على درنوك (1) من درانيك الجنة، فناولني سفرجلة، فانفلقت بنصفين، فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينيها مقاديم (2) النسور، فقالت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد. فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أنواع: أسفلي من المسك، وأعلاي من الكافور، ووسطى من العنبر، وعجنت بماء الحيوان، قال الجليل: كوني، فكنت، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب (عليه السلام) (3).
حديث
٢٩٥
۞
14 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، قال: حدثني أبو الصلت عبد السلام بن صالح، قال: حدثني محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن الاوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حبيب بن الجهم، قال
لما رحل بنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى بلاد صفين، نزل بقرية يقال لها صندوداء، ثم أمرنا فعربنا عنها، ثم عرس (1) بنا في أرض بلقع (2)، فقام إليه مالك بن الحارث الاشتر، فقال: يا أمير المؤمنين، أتنزل الناس على غير ماء! فقال: يا مالك، إن الله عز وجل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشهد، وألين من الزبد الزلال، وأبرد من الثلج، وأصفى من الياقوت، فتعجبنا ولا عجب من قول أمير المؤمنين (عليه السلام). ثم أقبل يجر رداءه، وبيده سيفه، حتى وقف على أرض بلقع، فقال: يا مالك، احتفر أنت وأصحابك. فقال مالك: احتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة، فيها حلقة تبرق كاللجين (3)، فقال لنا: روموها، فرمناها بأجمعنا ونحن مائة رجل، فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها، فدنا أمير المؤمنين (عليه السلام) رافعا يده إلى السماء يدعو، وهو يقول: طاب طاب مريا عالم طيبوا ثابوثه شمثيا (4) كوبا حاحانو ثاتو ديثابر حوثا، آمين آمين رب العالمين، رب موسى وهارون، ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا. قال مالك بن الحارث الاشتر: فظهر لنا ماء أعذب من الشهد، وأبرد من الثلج، وأصفى من الياقوت، فشربنا وسقينا، ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثو عليها التراب، ثم ارتحل، فما سرنا إلا غير بعيد، قال: من منكم يعرف موضع العين؟ فقلنا: كلنا، يا أمير المؤمنين. فرجعنا فطلبنا العين فخفي مكانها علينا أشد خفاء، فظننا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد رهقه العطش، فأومأنا بأطرافنا، فإذا نحن بصومعة (1) راهب فدنونا منها، فإذا نحن براهب قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فقلنا: يا راهب، عندك ماء نسقي منه صاحبنا. قال: عندي ماء قد استعذبته منذ يومين. فأنزل إلينا ماء مرا خشنا (2)، فقلنا: هذا قد استعذبته منذ يومين! فكيف لو شربت من الماء الذي سقانا منه صاحبنا؟ وحدثناه بالامر، فقال: صاحبكم هذا نبي؟ قلنا: لا، ولكنه وصي نبي. فنزل إلينا بعد وحشته منا، وقال: انطلقوا بي إلى صاحبكم. فانطلقنا به، فلما بصر به أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: شمعون؟ قال الراهب: نعم شمعون، هذا اسم سمتني به أمي، ما أطلع عليه أحد إلا الله تبارك وتعالى، ثم أنت، فكيف عرفته، فأتم حتى أتمه لك؟ قال: وما تشاء يا شمعون؟ قال: هذا العين واسمه. قال: هذا عين راحوما وهو من الجنة، شرب منه ثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا وأنا آخر الوصيين شربت منه. قال الراهب: هكذا وجدت في جميع كتب الانجيل، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي محمد (صلى الله عليه وآله). ثم رحل أمير المؤمنين (عليه السلام) والراهب يقدمه حتى نزل صفين، ونزل معه بعابدين (3) والتقى الصفان، فكان أول من أصابته الشهادة الراهب، فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) وعيناه تهملان وهو يقول: المرء مع من أحب، الراهب معنا يوم القيامة، ورفيقي في الجنة (4).