راوٍ

أبى محمد هشام بن الحكم

مهمل — ذُكر ولم يُحكم عليه

في هذه المجموعة

٠ رواية

محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.

التراجم — ترجمته في كل كتاب

اختيار معرفة الرجال

ص ٥٢٥

الطبعة: تصحيح وتعليق: مير داماد الأسترابادي / تحقيق: السيد مهدي الرجائي، ١٤٠٤

أبى محمد هشام بن الحكم

يفرد له هذا الكتاب ٣٩ صفحة — اعرضها
في أبى محمد هشام بن الحكم 475 - قال الفضل بن شاذان: هشام بن الحكم أصله كوفي، ومولده ومنشؤه بواسط، وقد رأيت داره بواسط، وتجارته ببغداد في الكرخ، وداره عند قصر وضاح في الطريق الذي يأخذ في بركة بني زرزر حيث تباع الطرايف والخلنج، وعلي بن منصور من أهل الكوفة، وهشام مولى كندة، مات سنة تسع وسبعين ومائة بالكوفة في أيام الرشيد. 476 - وقال أبو عمرو الكشي: روي عن عمر بن يزيد: كان ابن أخي هشام يذهب في الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم، فسألني أن دخله على أبي عبد الله عليه السلام ليناظره، فأعلمته أني لا أفعل ما لم أستأذنه فيه، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاستأذنته في ادخال هشام عليه، فاذن لي فيه. فقمت من عنده وخطوت خطوات فذكرت ردائته وخبثه، فانصرفت إلى أبي عبد الله عليه السلام فحدثته ردائته وخبثه، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عمر تتخوف علي، فخجلت من قولي وعلمت أني قد عثرت، فخرجت مستحيا إلى هشام، فسألته تأخير دخوله وأعلمته أنه قد أذن له بالدخول عليه. فبادر هشام فاستأذن ودخل فدخلت معه، فلما تمكن في مجلسه سأله أبو عبد الله عن مسألة فحار فيها هشام وبقي، فسأله هشام أن يؤجله فيها، فاجله أبو عبد الله عليه السلام فذهب هشام فاضطرب في طلب الجواب أيامه فلم يقف عليه، فرجع إلى أبي عبد الله عليه السلام فأخبره أبو عبد الله عليه السلام بها، وسأله عن مسالة أخرى فيها فساد أصله وعقر مذهبه، فخرج هشام من عنده مغتما متحيرا، قال، فبقيت أياما لا أفيق من حيرتي. قال عمر بن يزيد: فسألني هشام أن أستأذن له على أبي عبد الله عليه السلام ثالثا، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاستأذنت له، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لينتظرني في موضع سماه بالحيرة لألتقي معه فيه غدا انشاء الله إذا راح النهار، قال عمر: فخرجت إلى هشام فأخبرته بمقالته وأمره، فسر بذلك هشام واستبشر وسبقه إلى الموضع الذي سماه. ثم رأيت هشاما بعد ذلك فسألته عما كان بينهما؟ فأخبرني أنه سبق أبا عبد الله عليه السلام إلى الموضع الذي كان سماه له فبينا هو، إذا بأبي عبد الله عليه السلام قد أقبل على بغلة له، فلما بصرت به وقرب مني: هالني منظره وأرعبني حتى بقيت لا أجد شيئا أتفوه به، ولا انطلق لساني لما أردت من مناطقته. ووقف علي أبو عبد الله عليه السلام مليا ينتظر ما أكلمه، وكان وقوفه علي لا يزيدني الا تهيبا وتحيرا، فلما رأى ذلك مني ضرب بغلته وسار حتى دخل بعض السكك في الحيرة. وتيقنت أن ما أصابني من هيبته لم يكن الا من قبل الله عز وجل من عظم موقعه ومكانه من الرب الجليل. قال عمر: فانصرف هشام إلى أبي عبد الله عليه السلام وترك مذهبه ودان بدين الحق، وفاق أصحاب أبي عبد الله عليه السلام كلهم، والحمد الله. قال: فاعتل هشام بن الحكم علته التي قبض فيها، فامتنع من الاستعانة بالأطباء، فسألوه أن يفعل ذلك، فأجابهم إليه، فادخل عليه جماعة من الأطباء، فكان إذا دخل الطبيب عليه وأمره بشيء: سأله فقال يا هذا هل وقفت على علتي؟ فمن بين قائل يقول لا، وبين قائل يقول: نعم، فان استوصف ممن يقول نعم وصفها، فإذا أخبره كذبه ويقول علتي غير هذه، فيسأل عن علته، فيقول: علتي قرح القلب مما أصابني من الخوف، وقد كان قدم ليضرب عنقه فأقرح قلبه ذلك حتى مات رحمه الله. 477 - أبو عمرو الكشي قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد الخالدي، قال: أخبرني محمد بن همام البغدادي أبو علي، عن إسحاق بن أحمد النخعي، قال: حدثني أبو حفص الحداد وغيره، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: كان يحيى بن خالد البرمكي قد وجد على هشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة، وأحب أن يغري به هارون ويضريه على القتل. قال: وكان هارون لما بلغه عن هشام مال إليه، وذلك أن هشاما تكلم يوما بكلام عند يحيى بن خالد في أرث النبي صلى الله عليه وآله فنقل إلى هارون فأعجبه، وقد كان قبل ذلك يحيى يشرف امره عند هارون ويرده عن أشياء كان يعزم عليها من آذائه، فكان ميل هارون إلى هشام أحد ما غير قلب يحيى على هشام فشيعه عنده، وقال له: يا أمير المؤمنين اني قد استبطنت أمر هشام فإذا هو يزعم أن لله في أرضه إماما غيرك مفروض الطاعة، قال: سبحان الله، قال: نعم، ويزعم أنه لو أمره بالخروج لخرج، وانما كنا نرى أنه ممن يرى الالباد بالأرض. فقال هارون ليحيى: فاجمع عندك المتكلمين وأكون أنا من وراء الستر بيني وبينهم، لا يفطنون بي، ولا يمتنع كل واحد منهم أن يأتي بأصله لهيبتي، قال: فوجه يحيى فاشحن المجلس من المتكلمين، وكان فيهم ضرار بن عمرو، وسليمان بن جرير، وعبد الله بن يزيد الأباضي، وموبذان موبذ، ورأس الجالوت. قال، فتسألوا وتكافوا وتناظروا وتناهوا إلى شاذ من مشاذ الكلام، كل يقول لصاحبه لم تجب ويقول قد أجبت، وكان ذلك من يحيى حيلة على هشام، إذ لم يعلم بذلك المجلس واغتنم ذلك لعله كان أصابها هشام بن الحكم. فلما أن تناهوا إلى هذا الموضع، قال لهم يحيى بن خالد: ترضون فيما بينكم هشاما حكما؟ قالوا: قد رضينا أيها الوزير فانى لنا به وهو عليل، قال يحيى: فأنا أوجه إليه فأسأله أن يتجشم المجيئ، فوجه إليه فأخبره بحضورهم، وأنه انما منعه أن يحضره أول المجلس اتقاء عليه من العلة، فان القوم قد اختلفوا في المسائل والأجوبة، وتراضوا بك حكما بينهم، فان رأيت أن تتفضل وتحمل على نفسك فافعل. فلما صار الرسول إلى هشام: قال لي: يا يونس قلبي ينكر هذا القول، ولست آمن أن يكون هيهنا أمر لا أقف عليه، لان هذا الملعون يحيى بن خالد قد تغير علي لأمور شتى، وقد كنت عزمت ان من الله علي بالخروج من هذه العلة أن أشخص إلى الكوفة وأحرم الكلام بتة وألزم المسجد، ليقطع عني مشاهدة هذا الملعون - يعني يحيى بن خالد -. قال: فقلت: جعلت فداك لا يكون الا خيرا، فتحرز ما أمكنك، فقال لي: يا يونس أترى أتحرز من أمر يريد الله أظهاره على لساني أنى يكون ذلك، ولكن قم بنا على حول الله وقوته. فركب هشام بغلا كان مع رسوله، وركبت أنا حمارا كان لهشام، قال: فدخلنا المجلس فإذا هو مشحون بالمتكلمين، قال: فمضى هشام نحو يحيى فسلم عليه وسلم على القوم وجلس قريبا منه، وجلست أنا حيث انتهى بي المجلس. قال: فأقبل يحيى على هشام بعد ساعة، فقال: ان القوم حضروا وكنا مع حضورهم نحب أن تحضر، لا لان تناظر بل لان نأنس بحضورك إذ كانت العلة تقطعك عن المناظرة وأنت بحمد الله صالح ليست علتك بقاطعة عن المناظرة، وهؤلاء القوم قد تراضوا بك حكما بينهم. قال: فقال هشام للقوم: ما الموضع الذي تناهيتم به في المناظرة؟ فأخبره كل فريق منهم بموضع مقطعه، فكان من ذلك أن حكم لبعض على بعض، فكان من المحكومين عليه سليمان بن جرير فحقدها على هشام. قال: ثم إن يحيى بن خالد قال لهشام: انا قد غرضنا من المناظرة والمجادلة منذ اليوم، ولكن ان رأيت أن تبين عن فساد اختيار الناس لامام، وان الإمامة في آل الرسول دون غيرهم؟ قال هشام: أيها الوزير العلة تقطعني عن ذلك، ولعل معترضا يعترض فيكتسب المناظرة والخصومة. فقال: ان اعترض معترض قبل أن تبلغ مرادك وغرضك فليس ذلك له، بل عليه أن يتحفظ المواضع التي له فيها مطعن فيقفها إلى فراغك ولا يقطع عليك كلامك، فبدأ هشام وساق الذكر لذلك وأطال، واختصرنا منه موضع الحاجة. فلما فرغ مما قد ابتدأ فيه من الكلام في فساد اختيار الناس للامام، قال يحيى لسليمان بن جرير: سل أبا محمد عن شيء من هذا الباب، فقال سليمان لهشام: أخبرني عن علي بن أبي طالب مفروض الطاعة؟ فقال هشام: نعم. قال: فان أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه؟ فقال هشام: لا يأمرني. قال: ولم إذا كانت طاعته مفروضه عليك وعليك أن تطيعه؟ قال هشام: عد عن هذا فقد تبين فيه الجواب. قال سليمان: فلم يأمرك في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه؟ فقال هشام: ويحك لم أقل لك أني لا أطيعه فتقول ان طاعته مفروضة، انما قلت لك لا يأمرني. قال سليمان: ليس أسألك الا على سبيل سلطان الجدل ليس على الواجب أنه لا يأمرك، فقال هشام: كم تحول حول الحمى، هل هو الا أن أقول لك ان أمرني فعلت، فينقطع أقبح الانقطاع، ولا يكون عندك زيادة، وأنا أعلم بما تحت قولي وما إليه يؤل جوابي، قال، فتمعر هارون، وقال هارون: قد أفصح. وقام الناس، واغتنمها هشام فخرج على وجهه إلى المدائن. قال: فبلغنا أن هارون قال ليحيى: شد يدك بهذا وأصحابه، وبعث إلى أبي الحسن موسى عليه السلام فحبسه، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب، وانما أراد يحيى ان يهرب هشام، فيموت مختفيا ما دام لهارون سلطان، قال: ثم صار هشام إلى الكوفة وهو بعقب علته، ومات في دار ابن شرف بالكوفة رحمه الله. قال، فبلغ هذا المجلس محمد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون، فقال النوفلي: ترى هشاما ما استطاع أن يعتل؟ فقال ابن ميثم: بأي شيء يستطيع أن يعتل وقد أوجب أن طاعته مفروضة من الله؟ قال: يعتل بان يقول الشرط علي في إمامته أن لا يدعو أحدا إلى الخروج حتى ينادي مناد من السماء، فمن دعاني ممن يدعي الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنه ليس بامام، وطلبت من أهل هذا البيت ممن لا يقول أنه يخرج ولا يأمر بذلك حتى ينادي مناد من السماء فأعلم انه صادق. فقال ابن ميثم: هذا من حديث الخرافة، ومتى كان هذا في عقد الإمامة، انما يروي هذا في صفة القائم عليه السلام وهشام أجدل من أن يحتج بهذا، على أنه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد شرطته أنت، انما قال: إن امرني المفروض الطاعة بعد علي عليه السلام فعلت، ولم يسم فلانا دون فلان، كما تقول: ان قال لي طلبت غيره فلو قال هارون له وكان المناظر له: من المفروض الطاعة؟ فقال له أنت، لم يمكن أن يقول له فان أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري وتنتظر المنادي من السماء، هذا لا يتكلم به مثل هذا، لعلك لو كنت أنت تكلمت به. قال: ثم قال علي بن إسماعيل الميثمي: انا لله وانا إليه راجعون على ما يمضي من العلم ان قتل، فلقد كان عضدنا وشيخنا والمنظور إليه فينا. 478 - حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه القمي قال: حدثني بعض المشايخ ولم يذكر اسمه، عن علي بن جعفر بن محمد عليه السلام، قال: جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسال أبا الحسن موسى عليه السلام أن يأذن له في الخروج إلى العراق، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصية، قال: فتجنبت حتى دخل المتوضأ وخرج، وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلوا به وأكلمه. قال: فلما خرج قلت له: ان ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق وأن توصيه، فاذن له عليه السلام فلما رجع إلى مجلسه: قام محمد بن إسماعيل وقال: يا عم أحب أن توصيني فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي، فقال: لعن الله من يسعى في دمك. ثم قال: يا عم أوصني، فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي، قال، ثم ناوله أبو الحسن عليه السلام صرة فيها مائة وخمسون دينارا، فقبضها محمد ثم ناوله أخرى فيها مائة وخمسون دينارا، فقبضها، ثم أعطاه صرة أخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ثم أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك واستكثرته فقال: هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني ووصلته. قال: فخرج إلى العراق، فلما ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل، واستأذن على هارون، وقال للحاجب، قل لأمير المؤمنين أن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب، فقال الحاجب: انزل أولا وغير ثياب طريقك وعد لأدخلك إليه بغير أذن، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت، فقال: أعلم أمير المؤمنين اني حضرت ولم تأذن لي. فدخل الحاجب واعلم هارون قول محمد بن إسماعيل فأمر بدخوله، فدخل، وقال، يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج، فقال: والله، فقال: والله، قال: فأمر له بمائة ألف درهم، فلما قبضها وحمل إلى منزلة، أخذته الذبحة في جوف ليلته فمات، وحول من الغد المال الذي حمل إليه. وروى موسى بن القاسم البجلي: عن علي بن جعفر، قال: سمعت أخي موسى عليه السلام قال: قال أبي لعبد الله: أخي، إليك ابني أخيك فقد ملآني بالسفه فإنهما شرك شيطان يعني: محمد بن إسماعيل بن جعفر، وعلي بن إسماعيل، وكان عبد الله أخاه لأبيه وأمه. 479 - وحدثني محمد بن مسعود العياشي، قال: حدثنا جبريل بن أحمد الفاريابي، قال: حدثني محمد بن عيسى العبيدي، عن يونس، قال: قلت لهشام انهم يزعمون أن أبا الحسن عليه السلام بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت ولا تتكلم، فأبيت أن تقبل رسالته، فأخبرني كيف كان سبب هذا؟ وهل أرسل إليك ينهاك عن الكلام أولا؟ وهل تكلمت بعد نهيه أياك؟ فقال هشام: انه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الأهواء، وكتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا، ثم قرأ الكتاب على الناس، فقال يونس: قد سمعت هذا الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة، ومرة أخرى بمدينة الوضاح. فقال إن ابن المقعد صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة، حتى قال في كتابه: وفرقة منهم يقال لهم الزرارية، وفرقة منهم يقال لهم العمارية أصحاب عمار الساباطي، وفرقة يقال لها اليعفورية، ومنهم فرقة أصحاب سليمان الاقطع، وفرقة يقال لها الجواليقية. قال يونس: ولم يذكر يومئذ هشام بن الحكم ولا أصحابه، فزعم هشام ليونس ان أبا الحسن عليه السلام بعث إليه فقال له: كف هذه الأيام عن الكلام فان الامر شديد، قال هشام: فكففت عن الكلام حتى مات المهدي وسكن الامر، فهذا الذي كان من أمره وانتهائي إلى قوله. 480 - وبهذا الاسناد: قال: وحدثني يونس، قال: كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشي، حيث أتاه سالم صاحب بيت الحكمة، فقال له: ان يحيى ابن خالد يقول: قد أفسدت على الرافضة دينهم، لانهم يزعمون أن الدين لا يقوم الا بامام حي، وهم لا يدرون أن امامهم اليوم حي أو ميت، فقال هشام عند ذلك: انما علينا أن ندين بحياة الامام انه حي حاضرا كان عندنا، أو متواريا عنا حتى يأتينا موته، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته، ومثل مثالا. فقال: الرجل إذا جامع أهله أو سافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك، فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام، فقصه على يحيى بن خالد، فقال يحيى: ما ترانا صنعنا شيئا، فدخل يحيى على هارون فأخبره، فأرسل من الغد في طلبه، فطلب في منزله فلم يوجد، وبلغه الخبر فلم يلبث الا شهرين أو أكثر، حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين. فهذا تفسير أمر هشام، وزعم يونس: ان دخول هشام على يحيى بن خالد وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن عليه السلام بدهر، إذ كان في زمن المهدي، ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد. 481 - حدثني إبراهيم الوراق السمرقندي، قال: حدثني علي بن محمد القمي، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال، قال أبو الحسن عليه السلام: قولوا لهشام يكتب إلي بما يرد به القدرية، قال: فكتب إليه يسأل القدرية أعصى الله من عصى لشيء من الله، أو لشيء كان من الناس، أو لشيء لم يكن من الله ولا من الناس؟؟. قال: فلما دفع الكتاب إليه، قال لهم: ادفعوه إلى الجرمي، فدفعوه إليه، فنظر فيه ثم قال: ما صنع شيئا، فقال أبو الحسن عليه السلام: ما ترك شيئا. قال أبو أحمد: وأخبرني أنه كان الرسول بهذا إلى الصادق عليه السلام. 482 - حدثني حمدويه، قال، حدثني محمد بن عيسى، عن جعفر بن عيسى عن علي بن يونس بن بهمن، قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك ان أصحابنا قد اختلفوا! فقال: في أي شيء اختلفوا فيه احك لي من ذلك شيئا؟ قال: فلم يحضرني الا ما قلت، جعلت فداك من ذلك ما اختلف فيه زرارة وهشام بن الحكم، فقال زرارة: ان الهواء ليس بشيء وليس بمخلوق، وقال هشام: ان الهواء شيء مخلوق، قال، فقال لي: قل في هذا بقول هشام، ولا تقل بقول زرارة. 483 - وحدثني حمدويه بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى العبيدي، قال: حدثني جعفر بن عيسى، قال: قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني عليه السلام: جعلت فداك روى عنك... وأبو الأسد انهما سألاك عن هشام بن الحكم؟ فقلت: ضال مضل شرك في دم أبي الحسن عليه السلام فما تقول فيه يا سيدي نتولاه؟ قال: نعم فأعاد عليه نتولاه على جهة الاستقطاع؟ قال: نعم تولوه نعم تولوه، إذا قلت لك فاعمل به ولا تريد أن تغالب به، اخرج الان فقل لهم قد امرني بولاية هشام بن الحكم، فقال المشرقي لنا بين يديه وهو يسمع: ألم أخبركم أن هذا راية في هشام بن الحكم غير مرة. 484 - حدثنا حمدويه بن نصير، قال: محمد بن عيسى، قال: حدثني الحسن بن علي بن يقطين، قال: كان أبو الحسن عليه السلام إذا أراد شيئا من الحوائج لنفسه أو مما يعني به أموره، كتب إلى أبي يعني عليا: اشتر لي كذا وكذا واتخذ لي كذا وكذا، وليتول ذلك لك هشام بن الحكم، فإذا كان غير ذلك من أموره كتب إليه: اشتر لي كذا وكذا، ولم يذكر هشاما الا فيما يعني به من امره. وذكر انه بلغ من عنايته به وحاله عنده، انه سرح إليه خمسة عشر ألف درهم وقال له: اعمل بها وكل أرباحها ورد إلينا رأس المال، ففعل ذلك هشام رحمه الله وصلى على أبي الحسن. 485 - حدثني حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن يونس، قال، قلت لهشام: أصحابك يحكون أن أبا الحسن عليه السلام سرح إليك مع عبد الرحمن ابن الحجاج، أن أمسك عن الكلام والى هشام بن سالم؟ قال: اتاني عبد الرحمن بن الحجاج، وقال لي يقول لك أبو الحسن عليه السلام أمسك عن الكلام هذه الأيام، وكان المهدي قد صنف له مقالات الناس، وفيه مقالة الجواليقية هشام بن سالم، وقرأ ذلك الكتاب في الشرقية، ولم يذكر كلام هشام، وزعم يونس أن هشام بن الحكم قال له: فأمسكت عن الكلام أصلا حتى مات المهدي، وانما قال لي هذه الأيام فأمسك حتى مات المهدي. 486 - حدثنا حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثني زحل عمر بن عبد العزيز بن أبي بشار، عن سليمان بن جعفر الجعفري، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن هشام بن الحكم؟ قال، فقال لي: رحمه الله كان عبدا ناصحا أوذي من قبل أصحابه حسدا منهم له. 487 - حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثني زحل، عن أسد بن أبي العلاء، قال: كتب أبو الحسن الأول عليه السلام إلى من وافى الموسم من شيعته في بعض السنين في حاجة له، فما قام بها غير هشام ابن الحكم، قال: فإذا هو قد كتب صلى الله عليه، جعل الله ثوابك الجنة، يعني هشام بن الحكم. 488 - جعفر بن معروف، قال: حدثني الحسن بن النعمان، عن أبي يحيى وهو إسماعيل بن زياد الواسطي، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن عليه السلام قال: لا تتكلم فإنه قد أمرني أن آمرك أن لا تتكلم، قال: فما بال هشام يتكلم وأنا لا أتكلم، قال، أمرني أن آمرك أن لا تتكلم وأنا رسوله إليك. قال أبو يحيى: أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهرا لم يتكلم ثم تكلم فأتاه عبد الرحمن بن الحجاج، فقال له: سبحان الله يا أبا محمد تكلمت وقد نهيت عن الكلام، قال: مثلي لا ينهى عن الكلام. قال أبو يحيى: فلما كان من قابل، أتاه عبد الرحمن بن الحجاج، فقال له يا هشام قال لك أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم؟ قال: لا، قال: وكيف تشرك في دمي، فان سكت والا فهو الذبح؟ فما سكت حتى كان من أمره ما كان (صلى الله عليه). 489 - حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثني الحسن بن علي الوشاء، عن هشام بن الحكم، قال: كنت في طريق مكة قائما أريد شراء بعير، فمر بي أبو الحسن عليه السلام فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه: جعلت فداك اني أريد شراء هذا البعير فما ترى؟. فنظر إليه، ثم قال: لا أرى في شراه بأسا فان خفت عليه ضعفا فالقمه، فاشتريته وحملت عليه، فلم أر منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل عليه حمل ثقيل، رمى بنفسه واضطرب للموت، فذهب الغلمان ينزعون عنه، فذكرت الحديث فدعوت بلقم، فما ألقموه الا سبعا حتى قام بحمله. 490 - محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد الفيروزاني القمي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، قال: حدثني محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، قال: كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ومؤمن الطاق وهشام بن سالم والطيار وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شاب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هشام! قال: لبيك يابن رسول الله، قال: ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد؟ وكيف سألته؟ فقال هشام: اني أجلك وأستحيي منك، فلا يعمل لساني بين يديك، قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أمرتكم بشيء فافعله، قال هشام: بلغني ما كان فيه عمر بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، وعظم ذلك علي، فخرجت إليه فدخلت البصرة يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة، وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء من صوف متزر بها وشملة مرتدي بها، والناس يسألونه فاستفرجت الناس فافرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي. ثم قلت: أيها العالم انا رجل غريب فأذن لي فأسألك عن مسألة؟ قال، فقال نعم. قال، قلت له: ألك عين؟ قال: يا بني أي شيء هذا من السؤال أرأيتك شيئا كيف تسأل؟ فقلت: هكذا مسألتي، فقال: يا بني سل وأن كان مسألتك حمقا. قلت: أجبني فيها، قال، فقال لي: سل، قال، قلت ألك عين؟ قال: نعم قلت فما ترى بها؟ قال: الألوان والاشخاص، قال، قلت: فلك أنف؟ قال: نعم، قال، قلت: فما تصنع به؟ قال: اشتم به الرائحة، قال: قلت فلك فم؟ قال: نعم قال، قلت فما تصنع به؟ أذوق به الطعم. قال: قلت ألك قلب؟ قال: نعم. قال، قلت فما تصنع به؟ قال: أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح، قال: قلت أليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا، قلت: وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة؟ قال: يا بني الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فيتيقن اليقين ويبطل الشك، قال، قلت: وانما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، قال: قلت: فلابد من القلب والا لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم. قال: قلت يا أبا مروان ان الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها أماما يصحح لها الصحيح ويتيقن لها ما شكت فيه، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافاتهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك. قال: فسكت ولم يقل لي شيئا، ثم التفت إلي فقال لي: أنت هشام؟ قال: قلت لا، فقال: أجالسته؟ قال: قلت لا، قال فمن أين أنت! قلت: من أهل الكوفة قال: فأنت اذن هو، قال: ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت. فضحك أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: يا هشام من علمك هذا؟ قال: قلت يابن رسول الله جرى على لساني، فقال: يا هشام هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى. 491 - حدثني محمد بن مسعود، حدثني علي بن محمد، عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن أبي إسحاق، عن علي بن معبد، عن هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام، فأقبلت أقول يقولون كذا، قال: فيقول لي قل كذا، فقلت: هذا الحلال والحرام، والقرآن أعلم أنك صاحبه وأعلم الناس به فهذا الكلام من أين؟ فقال: يحتج الله على خلقه بحجة لا تكون عنده كلما يحتاجون إليه؟ 492 - محمد بن مسعود بن مزيد الكشي، ومحمد ابن أبي عوف البخاري، قالا: حدثنا أبو علي المحمودي، قال: حدثني أبي، عن يونس، ان هشام بن الحكم كان يقول: اللهم ما عملت وأعمل من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول الله وأهل بيته الصادقين صلواتك عليه وعليهم حسب منازلهم عندك فتقبل ذلك كله مني وعنهم، وأعطني من جزيل جزاك به حسب ما أنت أهله. 493 - علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال: حدثني أبو زكريا يحيى بن أبي بكر، قال، قال النظام لهشام بن الحكم: ان أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء الله ومحال أن يبقوا كذلك، فقال هشام: ان أهل الجنة يبقوا بمبق لهم والله يبقي بلا مبق أوليس هو كذلك، فقال: محال أن يبقوا للأبد، قال، قال: ما يصيرون؟ قال يدركهم الخمود. قال: فبلغك أن في الجنة ما تشتهي الأنفس؟ قال: نعم، قال: فان اشتهوا وسألوا ربهم بقاء الأبد؟ قال: إن الله تعالى لا يلهمهم ذلك، قال: فلو ان رجلا من أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة، فمد يده ليأخذها فتدلت إليه الشجرة والثمار ثم كانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى أحسن منها، فمد يده اليسرى ليأخذها فأدركه الخمود، ويداه متعلقة بشجرتين، فارتفعت الأشجار وبقي هو مصلوبا، فبلغك أن في الجنة مصلوبين؟ قال هذا محال، قال: فالذي أتيت به أمحل منه، أن يكون قوم قد خلقوا وعاشوا فأدخلوا الجنان تموتهم فيها يا جاهل. تم الجزء الثالث ويتلوه في الجزء الرابع حدثني محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد. والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل. بسم الله الرحمن الرحيم وحسبنا الله ونعم الوكيل | 494 - حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي قال: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم قال: حدثني محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، عن هشام بن سالم، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له، فلما دخل سلم فأمره أبو عبد الله عليه السلام بالجلوس، ثم قال له: حاجتك أيها الرجل؟ قال: بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لا ناظرك. فقال أبو عبد الله عليه السلام فيماذا؟ قال في القرآن وقطعه واسكانه وخفضه ونصبه ورفعه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا حمران دونك الرجل، فقال الرجل. انما أريدك أنت لا حمران، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان غلبت حمران فقد غلبتني. فأقبل الشامي يسأل حمران حتى غرض وحمران يجيبه، فقال أبو عبد الله عليه السلام كيف رأيت يا شامي؟ قال رأيته حاذقا ما سألته عن شيء الا أجابني فيه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا حمران سل الشامي فما تركه يكشر. فقال الشامي: أريد يا أبا عبد الله أناظرك في العربية، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر. فقال: أريد أن أناظرك في الفقه فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا زرارة ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر. قال: أريد أن أناظرك في الكلام قال: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فسجل الكلام بينهما ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به. فقال: أريد أن أناظرك في الاستطاعة فقال للطيار: كلمه فيها قال: فكلمه فما تركه يكشر. ثم قال أريد أكلمك في التوحيد، فقال لهشام بن سالم: كلمه، فسجل الكلام بينهما ثم خصمه هشام. فقال أريد أن أتكلم في الإمامة، فقال لهشام بن الحكم: كلمه يا أبا الحكم، فكلمه فما تركه يريم ولايحلى ولا يمري، قال: فبقي يضحك أبو عبد الله عليه السلام حتى بدت نواجذه. فقال الشامي: كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟ قال: هو ذاك، ثم قال: يا أخا أهل الشام أما حمران: فحزقك فحرت له فغلبك بلسانه وسألك عن حرف من الحق فلم تعرفه، وأما أبان بن تغلب: فمغث حقا بباطل فغلبك وأما زرارة: فقاسك فغلب قياسه قياسك، واما الطيار: فكان كالطير يقع ويقوم، وأنت كالطير المقصوص لا نهوض لك، وأما هشام بن سالم: فأحس أن يقع ويطير وأما هشام بن الحكم: فتكلم بالحق فما سوغك بريقك يا أخا أهل الشام ان الله أخذ ضغثا من الحق وضغثا من الباطل فمغثهما ثم أخرجهما إلى الناس، ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما ففرقها الأنبياء والأوصياء، وبعث الله الأنبياء ليعرفوا ذلك، وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من يفضل الله ومن يختص. ولو كان الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم بشأنه ما احتاج الناس إلى نبي ولا وصي، ولكن الله خلطهما وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمة عليهم السلام من عباده، فقال الشامي: قد أفلح من جالسك، فقال: أبو عبد الله عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يجالسه جبرائيل وميكائيل وإسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من عند الجبار فإن كان ذلك كذلك فهو كذلك. فقال الشامي: اجعلني من شيعتك وعلمني! فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هشام علمه فاني أحب أن يكون تلماذا لك. قال علي بن منصور وأبو مالك الحضرمي: رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد الله عليه السلام، ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يزوده هدايا أهل العراق. قال علي بن منصور: وكان الشامي ذكي القلب. 495 - محمد بن مسعود العياشي، قال: حدثني جعفر، قال: حدثني العمركي قال: حدثني الحسين بن أبي لبابة، عن داود أبي هشام الجعفري، قال، قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في هشام بن الحكم؟ فقال: رحمه الله ما كان أذبه عن هذه الناحية. 496 - محمد بن نصير، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: أما كان لكم في أبي الحسن عليه السلام عظة ما ترى حال هشام بن الحكم؟ فهو الذي صنع بأبي الحسن ما صنع وقال لهم وأخبرهم، أترى الله يغفر له ما ركب منا. 497 - علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف عن أبي محمد الحجال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا عليه السلام قال: ذكر الرضا عليه السلام العباسي، فقال: هو من غلمان أبي الحارث يعني يونس بن عبد الرحمن، وأبو الحارث من غلمان هشام، وهشام من غلمان أبي شاكر الديصاني، وأبو شاكر زنديق. 498 - علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال، قال أبو الحسن عليه السلام: ايت هشام بن الحكم فقل له: يقول لك أبو الحسن: أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم فإذا قال لا، فقل له: ما بالك شركت في دمي؟ 499 - علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال، قلت: جعلت فداك قد اختلف أصحابنا، فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: عليك بعلي بن حديد، قلت: فآخذ بقوله؟ قال: نعم فلقيت علي بن حديد فقلت له: نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: لا. 500 - علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن موسى الهمداني، عن الحسن ابن موسى الخشاب، عن غيره، عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي، قال: اجتمع هشام بن سالم، وهشام بن الحكم، وجميل بن دراج، وعبد الرحمن بن الحجاج، ومحمد بن حمران، وسعيد بن غزوان، ونحو من خمسة عشر رجلا من أصحابنا، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة الله عز وجل وغير ذلك لينظروا أيهما أقوى حجة. فرضي هشام بن سالم أن يتكلم عند محمد بن أبي عمير، ورضي هشام بن الحكم أن يتكلم عند محمد بن هشام، فتكالما وساق ما جرى بينهما. وقال، قال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام بن الحكم: كفرت والله بالله العظيم وألحدت فيه، ويحك ما قدرت أن تشبه بكلام ربك الا العود يضرب به! قال جعفر ابن محمد بن حكيم، فكتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يحكي له مخاطبتهم وكلامهم ويسأله أن يعلمه ما القول الذي ينبغي ندين الله به من صفه الجبار؟ فأجابه في عرض كتابه. فهمت رحمك الله واعلم رحمك الله ان الله أجل وأعلى وأعظم من أن يبلغ كنه صفته فصفوه بما وصف به نفسه، وكفوا عما سوى ذلك.

ويُسمّى أيضاً

  • أبى محمد هشام بن الحكم
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.

جُمعت من ١ ترجمة. كل كلمة أعلاه منقولة عن الكتاب المسمّى بجانبها، وليس فيها حكم منّا عليه.