عن عبد المُؤمِن الأنصاريّ
قلت للإمامِ الصّادقِ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : إنّ قَوماً رَوَوا أنَّ رسولَ اللّهِ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) قالَ : إنّ اخْتِلافَ اُمَّتي رَحمَةٌ؟ فقالَ : صَدَقوا . قلتُ : إنْ كانَ اخْتِلافُهُم رَحمَةً فاجْتِماعُهُم عَذابٌ ؟ قالَ : لَيس حيثُ ذَهَبْتَ وذَهَبوا ، إنَّما أرادَ قولَ اللّهِ عزّوجلّ: «فلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» ، فأمَرَهُم أنْ يَنْفِروا إلى رسولِ اللّهِ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) ويَخْتَلِفوا إلَيهِ فيَتَعلّموا ثُمَّ يَرْجِعوا إلى قَومِهِم فيُعَلّموهُم ، إنّما أرادَ اخْتِلافَهُم مِن البُلْدانِ ، لا اخْتِلافاً في دِينِ اللّهِ ، إنّما الدِّينُ واحِدٌ .