ـ الإمامُ الصّادقُ (عَلَيهِ الّسَلامُ) ـ في قَولِهِ تَعالى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا ـ: كانَ عِندَ فاطِمَةَ (عَلَيهَا الّسَلامُ) شَعيرٌ، فَجَعَلوهُ عَصيدَةً، فَلَمّا أنضَجوها ووَضَعوها بَينَ أيديهِم جاءَ مِسكينٌ، فَقالَ المِسكينُ: رَحِمَكُمُ اللّهُ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ، فَقامَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) فَأَعطاهُ ثُلُثَها. فَما لَبِثَ أن جاءَ يَتيمٌ، فَقالَ اليَتيمُ: رَحِمَكُمُ اللّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ، فَقامَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) فَأَعطاهُ ثُلُثَهَا الثّانِيَ. فَما لَبِثَ أن جاءَ أسيرٌ، فَقالَ الأَسيرُ: يَرحَمُكُمُ اللّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ، فَقامَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) فَأعطاهُ الثُّلُثَ الباقِيَ، وما ذاقوها. فَأَنزَلَ اللّهُ فيهِم هذِهِ الآيَةَ إلى قَولِهِ: وَ كَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا.