الأمالي للطوسي: قالَ الصّادقُ (عَلَيهِ الّسَلامُ): اِحذَرُوا على شَبابِكُمُ الغُلاةَ لايُفسِدُونَهُم ؛ فإنَّ الغُلاةَ شَرُّ خَلقِ اللّهِ، يُصَغِّرُونَ عَظَمَةَ اللّهِ، ويَدَّعُونَ الرُّبوبِيَّةَ لِعِبادِ اللّهِ، واللّهِ إنَّ الغُلاةَ شَرٌّ مِن اليَهودِ والنَّصارى والمَجوسِ والذينَ أشرَكُوا، ثُمّ قالَ: إلَينا يَرجِعُ الغالي فلا نَقبَلُهُ، وبنا يَلحَقُ المُقَصِّرُ فَنَقبَلُهُ، فقيلَ لَهُ: كيفَ ذلكَ يا بنَ رسولِ اللّهِ ؟ قالَ: لأنَّ الغالِيَ قدِ اعتادَ تَركَ الصَّلاةِ والزكاةِ والصيامِ والحَجِّ فلا يَقدِرُ على تَركِ عادَتِهِ وعلَى الرُّجوعِ إلى طاعَةِ اللّهِ عَزَّوجلَّ أبَداً، وإنّ المُقَصِّرَ إذا عَرَفَ عَمِلَ وأطاعَ.