وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أواجب هو على هذه الأمة جميعا؟ قال: لا، فقيل: ولم؟ قال: إنما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا إلى أي من أي، يقول من الحق أم إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله، قول الله عز وجل: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ فهذا خاص غير عام، كما قال الله تعالى: ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ ولم يقل على أمة موسى ولا على كل قومه ويومئذ أمم مختلفة، والأمة واحد فصاعدا كما قال الله عز وجل: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾ يقول مطيعا لله، وليس على من يعلم ذلك في الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة.