حديث
٣١٢
۞
2 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصَمِّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ
أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ يُصَلَّى عِنْدَهُ وَ قَالَ يُصَلَّى خَلْفَهُ وَ لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَا لِمَنْ أَتَاهُ قَالَ الْجَنَّةُ إِنْ كَانَ يَأْتَمُّ بِهِ قَالَ فَمَا لِمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ قَالَ الْحَسْرَةُ يَوْمَ الْحَسْرَةِ قَالَ فَمَا لِمَنْ أَقَامَ عِنْدَهُ قَالَ كُلُّ يَوْمٍ بِأَلْفِ شَهْرٍ قَالَ فَمَا لِلْمُنْفِقِ فِي خُرُوجِهِ إِلَيْهِ وَ الْمُنْفِقِ عِنْدَهُ قَالَ دِرْهَمٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَمَا لِمَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ إِلَيْهِ قَالَ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَأْتِيهِ بِالْحَنُوطِ وَ الْكِسْوَةِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ تُصَلِّي عَلَيْهِ إِذْ كُفِّنَ وَ تُكَفِّنُهُ فَوْقَ أَكْفَانِهِ وَ تَفْرُشُ لَهُ الرَّيْحَانَ تَحْتَهُ- وَ تَدْفَعُ الْأَرْضَ حَتَّى تَصَوَّرَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَ مِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عِنْدَ رَأْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى قَبْرِهِ- وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ رُوحُهَا وَ رَيْحَانُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ صَلَّى عِنْدَهُ قَالَ مَنْ صَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ- لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قُلْتُ فَمَا لِمَنِ اغْتَسَلَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ ثُمَّ أَتَاهُ- قَالَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُرِيدُهُ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- قَالَ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ يُجَهِّزَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ لَعَلَّهُ تُصِيبُهُ [لِقِلَّةِ نَصِيبِهِ] قَالَ يُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ- مِثْلَ أُحُدٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ أَضْعَافَ مَا أَنْفَقَهُ وَ يُصْرَفُ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مِمَّا قَدْ نَزَلَ لِيُصِيبَهُ وَ يُدْفَعُ عَنْهُ وَ يُحْفَظُ فِي مَالِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ قُتِلَ عِنْدَهُ جَارَ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فَقَتَلَهُ قَالَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا كُلُّ خَطِيئَةٍ وَ تُغْسَلُ طِينَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَخْلُصَ كَمَا خَلَصَتِ الْأَنْبِيَاءُ المخلصين [الْمُخْلَصُونَ وَ يَذْهَبُ عَنْهَا مَا كَانَ خَالَطَهَا- مِنْ أَجْنَاسِ طِينِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ يُغْسَلُ قَلْبُهُ وَ يُشْرَحُ صَدْرُهُ وَ يُمْلَأُ إِيمَاناً فَيَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ مُخْلَصٌ مِنْ كُلِّ مَا تُخَالِطُهُ الْأَبْدَانُ وَ الْقُلُوبُ وَ يُكْتَبُ لَهُ شَفَاعَةٌ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَلْفٍ مِنْ إِخْوَانِهِ- وَ تَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ جَبْرَئِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ يُؤْتَى بِكَفَنِهِ وَ حَنُوطِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُوَسَّعُ قَبْرُهُ عَلَيْهِ وَ يُوضَعُ لَهُ مَصَابِيحُ فِي قَبْرِهِ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ بِالطُّرَفِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُرْفَعُ بَعْدَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً إِلَى حَظِيرَةِ الْقُدْسِ- فَلَا يَزَالُ فِيهَا مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ حَتَّى تُصِيبَهُ النَّفْخَةُ الَّتِي لَا تُبْقِي شَيْئاً فَإِذَا كَانَتِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ يُبَشِّرُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ الْزَمْنَا وَ يُقِيمُونَهُ عَلَى الْحَوْضِ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَ يَسْقِي مَنْ أَحَبَّ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ حُبِسَ فِي إِتْيَانِهِ قَالَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يُحْبَسُ وَ يَغْتَمَّ فَرْحَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنْ ضُرِبَ بَعْدَ الْحَبْسِ فِي إِتْيَانِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ ضَرْبَةٍ حَوْرَاءُ وَ بِكُلِّ وَجَعٍ يَدْخُلُ عَلَى بَدَنِهِ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى بِهَا عَنْهُ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ بِهَا أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يَكُونُ مِنْ مُحَدِّثِي رَسُولِ اللَّهِ (ص) حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ فَيُصَافِحُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ يُقَالُ لَهُ سَلْ مَا أَحْبَبْتَ وَ يُؤْتَى ضَارِبُهُ لِلْحِسَابِ فَلَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يُحْتَسَبُ بِشَيْءٍ وَ يُؤْخَذُ بِضَبُعَيْهِ حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى مَلَكٍ يَحْبُوهُ وَ يُتْحِفُهُ بِشَرْبَةٍ مِنَ الْحَمِيمِ وَ شَرْبَةٍ مِنَ الْغِسْلِينِ- وَ يُوضَعُ عَلَى مِثَالٍ [مَقَالٍ] فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ ذُقْ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ فِيمَا آتَيْتَ إِلَى هَذَا الَّذِي ضَرَبْتَهُ سَبَباً إِلَى وَفْدِ اللَّهِ وَ وَفْدِ رَسُولِهِ وَ يَأْتِي بِالْمَضْرُوبِ إِلَى بَابِ جَهَنَّمَ وَ يُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى ضَارِبِكَ وَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيَ فَهَلْ شَفَيْتُ صَدْرَكَ وَ قَدِ اقْتُصَّ لَكَ مِنْهُ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انْتَصَرَ لِي وَ لِوُلْدِ رَسُولِهِ مِنْهُ
روايات مشابهة
- كامل الزيارات #٢٩٤ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُنْتُ فِي الْحِيرَةِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فَرَأَيْتُ نَحْواً مِنْ...
- كامل الزيارات #٥١٨ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا لِمَنِ اغْتَسَلَ بِالْفُرَاتِ ثُمَّ أَتَاهُ قَالَ إِذَا...
- كامل الزيارات #٣٢٢ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَجِّ يُحْسَبُ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ أَلْفُ...