حديث
١٧٠
۞
9 - وبهذا الإسناد عن علي بن عبد الله، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن عبد الله ابن مسكان، قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان. أم علمه عندما خلقه وبعد ما خلقه؟ فقال: تعالى الله، بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كونه، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: من الدليل على أن الله تبارك وتعالى عالم أن الأفعال المختلفة التقدير، المتضادة التدبير، المتفاوتة الصنعة لا تقع على ما ينبغي أن يكون عليه من الحكمة ممن لا يعلمها، ولا يستمر على منهاج منتظم ممن يجهلها، ألا ترى أنه لا يصوغ قرطا يحكم صنعته ويضع كلا من دقيقه وجليله موضعه من لا يعرف الصياغة، ولا أن ينتظم كتابة يتبع كل حرف منها ما قبله من لا يعلم الكتابة، والعالم ألطف صنعة وأبدع تقريرا مما وصفناه، فوقوعه من غير عالم بكيفيته قبل وجوده أبعد وأشد استحالة. وتصديق ذلك:
الموضوعات
الشرك
روايات مشابهة
- التوحيد #٢٤٥ كان؟ فقال: ويلك، إنما يقال لشئ لم يكن فكان: متى كان، إن ربي تبارك وتعالى كان لم يزل حيا بلا كيف، ولم يكن له كان ولا كان لكونه كيف، ولا كان...
- التوحيد #٢٥٦ قال محمد بن علي الباقر عليهما السلام: يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عز وجل، يزعمون أن الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع...
- التوحيد #٣٣٩ أبو عبد الله عليه السلام: كأنك جئت تعيد بعض ما كنا فيه، فقال: أردت ذاك يا ابن رسول الله فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أعجب هذا، تنكر...
- التوحيد #١٦٩ سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون (٢) أو لا يعلم إلا ما يكون؟ فقال: إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء،...
- التوحيد #١٨٨ قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إن رأيت أن تعلمني هل كان الله جل ذكره يعلم قبل أن يخلق الخلق أنه وحده؟ فقد اختلف مواليك، فقال بعضهم:...