[3/200] الكافي: محمد بن عبدالله ومحمد بن يحيى جميعا، عن عبدالله بن جعفر الحميري قال: اجتمعت أنا والشيخ أبوعمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله
عن الخلف فقلت له: يا أبا عمرو إني اريد أن أسألك عن شئ … وقد أخبرني أبوعلي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته وقلت: من اعامل أو عمن آخذ وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما ادى إليك عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون، وأخبرني أبوعلي أنه سأل ابا محمد عليه السلام عن مثل ذلك، فقال له: العمري وابنه ثقتان، فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك. قال: فخر أبوعمرو ساجدا وبكى، ثم قال: سل حاجتك، فقلت: أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد (عليه السلام)؟ فقال: إي والله ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - فقلت له: فبقيت واحدة، فقال لي: هات، قلت: فالاسم: قال محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا أقول هذا من عندي، فليس لي أن أحلل ولا أحرم ولكن عنه (عليه السلام)، فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه وأخذه من لا حق له فيه، وهو ذا عياله يجولون. ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك. قال الكليني (رحمه الله): وحدثني شيخ من أصحابنا - ذهب عني اسمه - أن أبا عمرو سأل أحمد بن إسحاق عن مثل هذا فأجاب بمثل هذا.