بحار الأنوار عن مُعلّى بن خُنيس
دخَلتُ على الصّادقِ (عَلَيهِ الّسَلامُ) يومَ النَّيروزِ فقال: أتَعرِفَ هذا اليَومَ؟ قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، هذا يَومٌ تُعَظِّمُهُ العَجَمُ وتَتَهادى فيهِ، فقالَ أبوعَبدِاللّهِ الصّادِقُ (عَلَيهِ الّسَلامُ): والبَيتِ العَتيقِ الّذي بِمَكَّةَ ! ما هذا إلّا لِأمرٍ قَديمٍ اُفَسِّرُهُ لَكَ حَتّى تَفهَمَهُ ... يا مُعَلّى، إنَّ يَومَ النَّيروزِ هُوَ اليَومُ الّذي أخَذَ اللّهُ فيهِ مَواثيقَ العِبادِ أن يَعبُدوهُ ولا يُشرِكوا بِه شَيئاً، وأن يُؤمِنوا بِرُسُلِهِ وحُجَجِهِ، وأن يُؤمِنوا بِالأئمَّةِ عليهم السلام، وهُوَ أوَّلُ يَومٍ طَلَعَت فيهِ الشَّمسُ... وما مِن يَومِ نَيروزٍ إلّا ونَحنُ نَتَوَقَّعُ فيهِ الفَرَجَ لِأَنَّهُ مِن أيّامِنا وأيّامِ شيعَتِنا، حَفَظَتهُ العَجَمُ وضَيَّعتُموهُ أنتُم ... وهُوَ أوَّلُ يَومٍ مِن سَنَةِ الفُرسِ ....