حديث
١٥٣٩
۞
الإمامُ الحسينُ (عَلَيهِ الّسَلامُ) ـ سُئِلَ عَنِ الجَهادِ: سُنَّةٌ أو فَرِيضةٌ؟ فقالَ (عَلَيهِ الّسَلامُ) ـ : الجِهادُ على أرْبَعَةِ أوْجُهٍ : فجِهادانِ فَرْضٌ وجِهادُ سُنَّةٍ لا يُقامُ إلّا مَعَ فَرْضٍ وجِهادُ سُنَّةٍ ، فأمّا أحَدُ الفَرْضَيْنِ فجِهادُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عن مَعاصِي اللّهِ وهو مِنْ أعْظَمِ اجِهادِ وَمُجاهَدَةُ الّذين يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفّارِ فَرْضٌ . وأمّا الجِهادُ الّذي هو سُنّة لا يُقامُ إلّا مَعَ فَرْض فَإِنَّ مجاهَدَةَ العَدُوِّ فرضٌ على جميع الاُمّة لو تركوا الجهاد لَأتاهم العَذابُ وهذا هو مِنْ عذابِ الاُمَّةِ وهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإمامِ وحَدُّهُ أنْ يَأتِيَ العَدُوَّ مَعَ الاُمَّةِ فيجاهِدَهم . وأمّا الجِهادُ الذي هُوَ سُنّةٌ فكُلُّ سُنّةٍ أقامَها الرَّجُلُ وجاهدَ في إقامَتِها وبُلُوغِها وإحيائِها فَالعَمَلُ والسَّعْيُ فيها مِنْ أفضلِ الأَعْمال لِأنَّها إحياءُ سُنَّةٍ وقَدْ قالَ رسولُ اللّه (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) : «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُها وأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ مِنْ غَيْرِ أن يَنْقُصَ مِنْ أجُورِهِم شَيْئا».