الإمامُ عليٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : لَقَدْ عُلِّقَ بِنياطِ هذا الإنْسانِ بَضْعَةٌ هِيَ أعْجَبُ ما فيهِ وَ ذلِكَ القَلْبُ وَ لَهُ مَوادٌّ مِنَ الحِكْمَةِ وَ أضْدادٌ مِنْ خِلافِها فَإنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجاءُ أذَلَّهُ الطَّمَعُ وَ إنْ هاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهْلَكَهُ الحِرْصُ وَ إنْ مَلَكَهُ اليَأْسُ قَتَلَهُ الأسَفُ وَ إنْ عَرَضَ لَهُ الغَضَبُ اِشْتَدَّ بِهِ الغَيْظُ وَ إنْ أسْعَدَهُ الرِّضا نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَ إنْ غالَهُ الخَوْفُ شَغَلَهُ الحَذَرُ وَ إنِ اتَّسَعَ لَهُ الأمْنُ اسْتَلَبَتْهُ الغِرَّةُ وَ إنْ أصابَتْهُ مُصِيبَةٌ فعضَحَهُ الجَزَعُ وَ إنْ أفادَ مالاً أطْغاهُ الْغِنى وَ إنْ عَضَّتْهُ الفاقَةُ شَغَلَهُ البَلاءُ وَ إنْ جَهَدَهُ الجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إنْ أفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ البِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصير بِهِ مُضِرٌّ وَ كُلُّ إفْراط لَهُ مُفْسِدٌ