حديث
١٠٣٤
۞
12-1 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال: حدثني أبو عبد الله الرازي، عن أبي الحسن عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الله المحمدي من ولد محمد بن الحنفية، عن محمد بن جابر عن عطاء، عن طاووس قال: أتي قوم من اليهود عمر بن الخطاب وهو يومئذ وال علي الناس فقالوا: أنت والي هذا الامر بعد نبيكم. أتيناك نسألك عن أشياء إن أنت أخبرتنا بها آمنا وصدقنا واتبعناك فقال عمر: سلوا عما بدا لكم قالوا: أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها، وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه؟ وأخبرنا عمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الانس؟ وأخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس ولم تعد إليه، وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الارحام، عن واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة، وعن ثمانية وتسعة وعشرة وحادي عشر وثاني عشر؟قال
فأطرق عمر ساعة ثم فتح عينيه ثم قال: سألتم عمر بن الخطاب عما ليس له به علم، ولكن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله يخبركم بما سألتموني عنه. فأرسل إليه فدعاه فلما أتاه قال له: يا أبا الحسن، إن معاشر اليهود سألوني عن أشياء لم اجبهم فيها بشيء، وقد ضمنوا لي إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله فقال لهم علي عليه السلام: يا معشر اليهود، اعرضوا علي مسائلكم فقالوا له مثل ما قالوا لعمر.، فقال لهم علي عليه السلام: أتريدون أن تسألوا عن شيء سوى هذا؟ قالوا لا: يا أبا شبر وشبير فقال لهم علي عليه السلام: أما أقفال السماوات فالشرك بالله، ومفاتيحها قول لا إله إلا الله، وأما القبر الذي سار بصاحبه فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة وأما الذي أنذر قومه ليس من الجن ولا من الانس فتلك نملة سليمان بن داود عليهما السلام، أما الموضع الذي طلعت فيه الشمـس فلم تعـد إليه، فـذاك البحر الذي أنجى الله عز وجل فيه موسى عليه السلام وغرق فيه فرعون وأصحابه، وأما الخمسة الذين لم يخلقوا في الارحام فآدم وحواء وعصى موسى وناقة صالح وكبش إبراهيم عليهم السلام،وأما الواحد فالله الواحد لا شريك له،وأما الاثنان فادم وحواء وأما الثلاثة فجبريل وميكائيل وإسرافيل، وأما الاربعة فالتوراة والانجيل والزبور والفرقان، وأما الخمس فخمس صلوات مفروضات على النبي صلى الله عليه وآله، وأما الستة فقول الله عز وجل: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ" وأما السبعة فقول الله عز وجل: "وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا" وأما الثمانية فقول الله عز وجل" وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ" وأما التسعة فالآيات المنزلات على موسى بن عمران عليه السلام، وأما العشرة فقول الله عز وجل: "وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ" وأما الحادي عشر فقول يوسف لابيه "إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا" وأما الاثنى عشر فقول الله عز وجل لموسى عليه السلام: "اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا "قال: فأقبل اليهود يقولون: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وإنك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم أقبلوا على عمر فقالوا: نشهد أن هذا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله والله إنه أحق بهذا المقام منك. وأسلم من كان معهم وحسن إسلامهم