Ikhtiyār Maʿrifat al-Rijāl
p. 636Edition: ed. Mahdī al-Rijāʾī (taḥqīq), with Mīr Dāmād al-Astarābādī (taṣḥīḥ and taʿlīq), 1404 AH; edition number not stated
الطيار وابنه
ما روى في الطيار وابنه 648 - قال محمد بن مسعود: حدثني محمد بن نصير، قال: حدثني محمد ابن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن حمزة الطيار. قال، سألني أبو عبد الله عليه السلام عن قراءة القرآن؟ فقلت: ما أنا بذلك، قال: لكن أبوك، قال، فسألني عن الفرائض؟ فقلت: أنا وما أنا بذلك، فقال: لكن أبوك قال. ثم قال: إن رجلا من قريش كان لي صديقا وكان عالما قاريا، فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر عليه السلام، فقال: ليقبل كل واحد منكما على صاحبه ويسأل كل واحد منكما صاحبه، ففعلا، فقال القرشي. لأبي جعفر عليه السلام: قد علمت ما أردت! أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا، قال: هو ذاك كيف رأيت؟. 649 - طاهر بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن أحمد، قال: حدثني الشجاعي، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن حمزة بن الطيار، عن أبيه محمد قال، جئت إلى باب أبي جعفر عليه السلام، استأذن عليه فلم يأذن لي وأذن لغيري. فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم، فطرحت نفسي على سرير في الدار وذهب عني النوم، فجعلت أفكر وأقول أليس المرجئة تقول كذا، والقدرية تقول كذا، والحرورية تقول كذا، والزيدية تقول كذا، فيفسد عليهم قولهم، وأنا أفكر في هذا حتى نادى المنادي فإذا الباب تدق، فقلت: من هذا؟ فقال رسول أبي جعفر عليه السلام يقول لك أبو جعفر عليه السلام أجب. فأخذت ثيابي ومضيت معه فدخلت عليه، فلما رآني قال: يا محمد لا إلى المرجئة، ولا إلى القدرية، ولا إلى الحرورية، ولا إلى الزيدية، ولكن إلينا. كما حجبتك لكذا وكذا، فقبلت وقلت به. 650 - حمدويه ومحمد ابنا نصير، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن الطيار قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام بلغني أنك كرهت منا مناظرة الناس وكرهت الخصومة؟ فقال: أما كلام مثلك للناس فلا نكرهه، من إذا طار أحسن أن يقع وان وقع يحسن أن يطير، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه. 651 - حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال، قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما فعل ابن الطيار؟ قال، قلت: مات، قال: رحمه الله ولقاه نضرة وسرورا، فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت. 652 - حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جعفر الأحول، عن أبي عبد الله عليه السلام فقال: ما فعل ابن الطيار؟ فقلت: توفى، فقال: رحمه الله أدخل عليه الرحمة ونضره، فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت. 653 - فضالة بن جعفر، عن أبان، عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، أخذ أبو عبد الله عليه السلام بيدي ثم عد الأئمة عليهم السلام إماما إماما يحسبهم بيده حتى انتهى إلى أبي جعفر عليه السلام فكف. فقلت: جعلني الله فداك لو فلقت رمانة فأحللت بعضها وحرمت بعضها لشهدت أن ما حرمت حرام وما أحللت حلال، فقال: فحسبك أن تقول بقوله، وما أنا الا مثلهم لي مالهم وعلي ما عليهم، فان أردت ان تجئ يوم القيامة مع الذين قال الله تعالى " يوم ندعو كل أناس بامامهم " (1) فقل بقوله.