Ikhtiyār Maʿrifat al-Rijāl
Muḥammad b. ʿUmar al-Kashshī (4th c.)
p. 600
Edition: ed. Mahdī al-Rijāʾī (taḥqīq), with Mīr Dāmād al-Astarābādī (taṣḥīḥ and taʿlīq), 1404 AH; edition number not stated
حيان السراج واحتجاج أبى عبد الله
ما روى في حيان السراج واحتجاج أبى عبد الله (ع) عليه في محمد بن الحنفية 568 - حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثني محمد بن أصبغ، عن مروان بن مسلم، عن بريد العجلي، قال، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: لو كنت سبقت قليلا أدركت حيان السراج، قال، وأشار إلى موضع في البيت، فقال: وكان هيهنا جالسا فذكر محمد بن الحنفية وذكر حياته وجعل يطريه ويقرظه. فقلت له: يا حيان أليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني إسرائيل شيء الا هو في هذه الأمة مثله؟ قال: بلي، قال، فقلت: فهل رأينا ورأيتهم أو سمعنا وسمعتهم بعالم مات على أعين الناس فنكح نساؤه وقسمت أمواله وهو حي لا يموت؟ فقال ولم يرد علي شيئا. 569 - حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: روى أصحابنا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السراج فأذنت له، فقال لي: يا أبا عبد الله اني أريد أن أسألك عن شيء أنا به عالم الا أني أحب أن أسألك عنه. أخبرني عن عمك محمد بن علي مات؟ قال، قلت: أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتى فقيل له: أدرك عمك! قال، فأتيته وقد كانت أصابته غشية فأفاق، فقال لي: ارجع إلى ضيعتك قال، فأبيت، فقال: لترجعن. قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني فقالوا: أدركه، فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فدعا بطست، وجعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته وغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته، فإن كان هذا موتا فقد والله مات، قال، فقال لي: رحمك الله شبه على أبيك، قال، قلت: يا سبحان الله أنت تصدف على قلبك، قال، فقال لي: وما الصدف على القلب؟ قال، قلت: الكذب. 570 - حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبد الجبار الذهلي، عن العباسي بن معروف، عن عبد الله بن الصلت أبي طالب، عن حماد بن عيسى. قال: وحدثني علي بن إسماعيل، ويعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن عبد الله بن مسكان، قال، دخل حيان السراج على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا حيان ما يقول أصحابك في محمد بن علي الحنفية؟ قال: يقولون هو حي يرزق. فقال أبو عبد الله عليه السلام: حدثني أبي أنه كان فيمن عاده في مرضه، وفيمن أغمضه وفيمن أدخله حفرته، وزوج نساؤه، وقسم ميراثه. قال، فقال حيان: انما مثل محمد بن الحنفية في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم، فقال: ويحك يا حيان شبه على أعدائه فقال: بلى شبه على أعدائه. قال: فتزعم أن أبا جعفر عدو محمد بن علي! لا ولكنك تصدف يا حيان، وقد قال الله عز وجل في كتابه " سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون " (1) فقال أبو عبد الله عليه السلام: فتبت إلى الله من كلام حيان ثلاثين يوما.
Muʿjam Rijāl al-Ḥadīth
Abū al-Qāsim al-Khoei (d. 1413)
p. 323
Vol. 7
Entry no. 4129
Edition: 5th edition, 1413 AH / 1992 CE; editor and publisher not stated in the source
حيان السراج: من الكيسانية القائلين بأن محمد بن الحنيفة إمام وهو حي لم يمت، وقد ذكر الكشي في ذلك عدة روايات (145) وهي: " حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثني محمد بن أصبغ عن مروان بن مسلم عن بريد العجلي، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقال لي: لو كنت سبقت قليلا لأدركت حيان السراج. قال: وأشار إلى موضع في البيت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كان ههنا جالسا فذكر محمد بن الحنفية وذكر حياته وجعل يطريه ويقرضه، فقلت له: يا حيان أليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني إسرائيل شئ إلا وهو في هذا الأمة مثله؟ قال: بلى. قال: فقلت: هل رأينا ورأيتم وسمعنا وسمعتم بعالم مات على أعين الناس فنكح نساؤه وقسمت أمواله وهو حي لا يموت؟ فقام ولم يرد علي شيئا. حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: روى أصحابنا عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السراج فأذنت له، فقال لي: يا أبا عبد الله إني أريد أن أسألك عن شئ أنا به عالم إلا أني أحب أن أسألك عنه، أخبرني عن عمك محمد بن علي مات؟ قال: فقلت أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتى فقيل له: أدرك عمك. قال: فأتيته - وقد كانت أصابته غشية - فأفاق، فقال لي: إرجع إلى ضيعتك. قال: فأبيت، فقال: لترجعن، قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني، فقال: أدركه، فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فدعا بطست وجعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته وغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته، فإن كان هذا موتا فقد والله مات. قال: فقال لي رحمك الله شبه على أبيك. قال: فقلت سبحان الله أنت تصدف على قلبك. قال: فقال لي وما الصدف على القلب؟ قال: قلت الكذب. حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي قال: حدثني سعد بن عبد الله ابن أبي خلف القمي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الجبار الذهلي، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن الصلت أبي طالب، عن حماد ابن عيسى، قال: وحدثني علي بن إسماعيل ويعقوب (ابن يزيد)، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن عبد الله بن مسكان، قال: دخل حيان السراج على أبي عبد الله عليه السلام، فقال له: يا حيان ما يقول أصحابك في محمد بن علي بن الحنيفة؟ قال: يقولون هو حي يرزق. فقال أبو عبد الله عليه السلام: حدثني أبي أنه كان فيمن عاده في مرضه وفيمن أغمضه وفيمن أدخله حفرته وتزوج نساؤه وقسم ميراثه. قال: فقال حيان: إنما مثل محمد بن الحنيفة في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم. فقال: ويحك يا حيان شبه على أعدائه؟ فقال: بلى شبه على أعدائه، فقال: تزعم أن أبا جعفر عدو محمد بن علي، لا ولكنك تصدف يا حيان، وقد قال الله عز وجل في كتابه: (سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون)، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فتبت إلى الله من كلام حيان ثلاثين يوما ".